نعم انما اعتبر ذلك في الامتثال لما عرفت من أنه لا يكاد يكون الآتي بها بدونه ممتثلا لأمرها وآخذا في امتثال الامر بذيها فيثاب بثواب أشق الاعمال ،
شرح
فيها ، حيث إنه لا يعد إطاعة لذلك الامر الغيري الا بهذا القصد ، وان كان ذلك باعتبار رجحانها الذاتي لا بلحاظ وجوبها المقدمي لا حاجة إلى قصد التوصل في صحته واتصافه بالوجوب « 1 » - انتهى .
وحيث إن هذا الكلام مخالف لما في التقريرات احتمل أن يكون ذلك اشتباه من المقرر وان كان من المحتمل تبدل الرأي واللّه العالم .
( نعم انما اعتبر ذلك ) أي قصد التوصل ( في ) مقام ( الامتثال ) يعني ان قصد التوصل يشترط في إطاعة الامر الغيري ( لما عرفت ) في التذنيب الثاني ( من أنه لا يكاد يكون الآتي بها ) أي بالمقدمة ( بدونه ) أي بدون قصد التوصل ( ممتثلا لأمرها ) المقدمي .
( و ) كذلك لا يكون بدون قصد التوصل ( آخذا في امتثال الامر بذيها ) إذ من البديهي انّه لو أمر المولى بالحج فاشترى العبد الزاد والراحلة لزيارة الرضا عليه السّلام لم يكن ممتثلا لامر المولى ( فيثاب ) أي حتى يثاب لأجل مشقة المقدمة ( بثواب أشق الاعمال ) فلو فرض انه ذهب بهذا الزاد والراحلة إلى الحج كان له ثواب أصل الحج .
كما أنه لو قصد من النجف الأشرف الذهاب إلى النخيلة لبعض حوائجه ثم بعد ما وصل إليها بدا له في زيارة الحسين عليه السّلام لم يكن لكل خطوة من خطاه
هامش
( 1 ) طهارة الشيخ ص 86 الركن الثاني في كيفية نية الوضوء .