تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أما عدم اعتبار قصد التوصل فلأجل ان الوجوب لم يكن بحكم العقل الا لأجل المقدمية والتوقف ، وعدم دخل قصد التوصل فيه واضح ولذا اعترف بالاجتزاء بما لم يقصد به ذلك في غير المقدمات العبادية لحصول ذات الواجب ، فيكون تخصيص الوجوب بخصوص ما قصد به التوصل من المقدمة بلا مخصص - فافهم .
شرح
الفصول ( أمّا عدم اعتبار قصد التوصل ) الذي اعتبره الشيخ ( فلأجل ان الوجوب لم يكن بحكم العقل الا لأجل المقدمية و ) لأجل ( التوقف وعدم دخل قصد التوصل فيه ) أي في التوقف ( واضح ) فان الصعود واقعا متوقف على نصب السلم ونصب السلم مقدمة له سواء قصد التوصل أم لا ، بل ولو قصد عدم التوصل أيضا . ( ولذا ) الذي ذكرنا من عدم دخل قصد التوصل ( اعترف ) الشيخ ( بالاجتزاء بما ) أي بالمقدمة المأتيّ بها التي ( لم يقصد به ) يرجع إلى ما ( ذلك ) التوصل لكن ( في غير المقدمات العبادية ) كالستر بالنسبة إلى الصلاة . وانما قال « بالاجتزاء » هنا ( لحصول ذات الواجب ) وان لم يقصد ( فيكون تخصيص الوجوب بخصوص ما قصد به التوصل من المقدمة ) بيان ما ( بلا مخصص ) إذ بعد ما تقدم من أن ملاك الوجوب التوقف ، فادخال ما ليس من شؤون التوقف بلا وجه . ( فافهم ) لعله إشارة إلى ضعف نسبة هذا القول إلى الشيخ ، إذ ذهب في الطهارة إلى ما يوافق مذهب المصنف حيث قال ما حاصله على ما لخصه بعض : ان قصد القربة اللازم في المقدمات ان كان بلحاظ أمرها الغيري يلزم قصد التوصل