تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فيقع الدخول في ملك الغير واجبا إذا كانت مقدمة لانقاذ غريق أو اطفاء حريق واجب فعلى لا حراما وان لم يلتفت إلى التوقف والمقدمية غاية الأمر يكون حينئذ متجريا فيه كما أنه مع الالتفات يتجرى بالنسبة إلى ذي المقدمة فيما لم يقصد التوصل اليه أصلا ،
شرح
والحاصل : ان التقريرات ذكر أنه لو لم يقصد الشخص التوصل لم يطرأ على الفعل المقدمي عنوان الوجوب ، فيبقى على حكمه الذي كان له سابقا . مثلا : لو كان بين الشط وبين الشخص أرض مغصوبة ثم غرق أحد في الشط فان مشى الشخص في تلك الأرض بقصد التوصل إلى انقاذ الغريق الذي هو واجب فعلى منجز عليه صار هذا المشي واجبا فتسقط الحرمة الأولية بسبب عروض هذا الوجوب ، وأما لو مشى لا بقصد التوصل إلى انقاذ الغريق لم يطرأ على هذا المشي عنوان الوجوب ، فيبقى المشي على عنوانه الأولى من الحرمة . والمصنف أنكر على الشيخ هذا التفصيل ويقول بوجوب المشي في الصورتين ( فيقع ) هذا ( الدخول في ملك الغير واجبا إذا كانت مقدمة لانقاذ غريق أو اطفاء حريق واجب فعلي ) صفة الانقاذ والاطفاء ، و ( لا ) يقع هذا الدخول ( حراما وان لم يلتفت إلى التوقف والمقدمية ) سواء علم بوجوب انقاذ الغريق أم لم يعلم ومع العلم بالوجوب سواء كان قاصدا إلى الانقاذ لكنه لا يعلم توقفه على هذا الدخول أم لم يكن قاصدا . ( غاية الأمر يكون ) الشخص الداخل ( حينئذ ) أي حين عدم الالتفات إلى التوقف ( متجريا فيه ) أي في هذا الدخول لأنه باعتقاده يرتكب الحرام ( كما أنه مع الالتفات ) إلى توقف الانقاذ على الدخول ( يتجرى بالنسبة إلى ذي المقدمة ) أعنى الانقاذ ( فيما لم يقصد التوصل اليه أصلا ) بأن دخل الأرض