وأما إذا قصده ولكنه لم يأت بها بهذا الداعي بل بداع آخر أكده بقصد التوصل فلا يكون متجريا أصلا .
وبالجملة يكون التوصل بها
شرح
عالما بالغريق بانيا على عدم انقاذه ثم انقذه ، فان بناءه كان تجريا ، وانما قلنا بأنه انقذه لأنه لو لم ينقذه أصلا كان فاعلا للحرام القطعي ، وقد يجتمع التجري بالنسبة إلى المقدمة والتجري بالنسبة إلى ذي المقدمة ، وذلك فيما لو علم بالغريق وكان بناؤه على عدم انقاذه ثم دخل الأرض ولم يكن ملتفتا إلى توقف الانقاذ على الدخول وكان عالما بغصبية الأرض .
( وأما إذا ) التفت إلى حرمة الأرض وعلم بالغريق وبتوقف الانقاذ على الدخول و ( قصده ) أي قصد التوصل بهذا الدخول إلى الانقاذ ( ولكنه لم يأت بها ) أي بالمقدمة ( بهذا الداعي ) أي بداعي الانقاذ فقط ( بل ) دخل ( بداع آخر ) كسقى زرعه ولكن ( أكده ) أي أكد داعي السقي ( ب ) ضم ( قصد التوصل فلا يكون متجريا أصلا ) لا بالنسبة إلى المقدمة لالتفاته إلى التوقف ولا بالنسبة إلى ذيها لقصده الانقاذ .
والحاصل : انه كان ملتفتا إلى الواجب وكان من قصده التوصل اليه ولكنه أتى بالمقدمة بداعي شيء آخر ، بحيث كان قصد التوصل غير مستقل في كونه داعيا ، بل المستقل ذلك الامر وقصد التوصل مؤكد له . وإذا تحقق عدم التجري في هذه الصورة ففي صورة تساوي الداعيين وصورة مؤكدية الأمر الخارجي بطريق أولى .
( وبالجملة يكون التوصل بها ) أي بهذه المقدمة التي أتى بها بداع آخر