تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
على الوجوب في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها كما لا يخفى على من أعطاها حق النظر . وأنت خبير بأن نهوضها على التبعية واضح لا يكاد يخفى ، وان كان نهوضها على أصل الملازمة لم يكن بهذه المثابة كما لا يخفى ، وهل يعتبر في وقوعها على صفة الوجوب أن يكون الاتيان بها بداعي التوصل بها إلى ذي المقدمة ، كما يظهر
شرح
( على الوجوب في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها كما لا يخفى على من أعطاها ) أي حجة القول بالوجوب ( حق النظر ) . وتقريبه : انه لو لم يرد المكلف فعل ذي المقدمة كان ايجاب المقدمة لغوا ، لان ايجابها انما هو للتوصل ومع الصارف لا توصل قطعا . ( و ) لكن ( أنت خبير بأن ) حجة القول بوجوب المقدمة ( نهوضها على التبعية ) للواجب النفسي مطلقا سواء أراد الاتيان بالواجب أم لا ( واضح لا يكاد يخفى ) إذ الملاك في وجوب المقدمة توقف ذيها عليها والتوقف مستمر سواء أراد الاتيان بالواجب أم لا ( وان كان نهوضها ) أي حجة القول بالوجوب ( على أصل الملازمة ) بين الوجوب للمقدمة وذيها ( لم يكن بهذه المثابة ) من الوضوح كما سيأتي بيانه في الاحتجاج ( كما لا يخفى ) . ثم إن هنا نزاعا بين الشيخ وصاحب الفصول والمصنف « ره » ( و ) هو انه ( هل يعتبر في وقوعها على صفة الوجوب أن يكون الاتيان بها بداعي التوصل بها إلى ذي المقدمة ) فلا تكون المقدمة واجبة فيما إذا أتى بها لا بداعي التوصل ، كما لو سار إلى ناحية الجنوب فإذا رأى نفسه عند الميقات ( كما يظهر )