( اشكال ودفع ) أما الأول : فهو انه إذا كان الامر الغيري بما هو لا إطاعة له ولا قرب في موافقته ولا مثوبة على امتثاله فكيف حال بعض المقدمات كالطهارات حيث لا شبهة في حصول الإطاعة والقرب والمثوبة بموافقة أمرها ؟ هذا مضافا إلى أن الامر الغيري لا شبهة في كونه توصليا وقد اعتبر في صحتها اتيانها بقصد القربة .
وأما الثاني : فالتحقيق أن
شرح
فاللازم القول بكون الثواب والعقاب فيها كالثواب والعقاب على سائر الواجبات والمحرمات النفسية طابق النعل بالنعل لعدم الداعي للتنزيل ولا فارق بين المقامين أصلا وبين ما لم يرد فيه من الشرع شيء ففيه توقف وتردد ، واللّه تعالى هو العالم .
( اشكال ودفع ) من تتمة التذنيب الأول ( اما الأول ) أي الاشكال ( فهو انه إذا كان الامر الغيري بما هو ) أمر غيري ( لا إطاعة له ولا قرب في موافقته ولا مثوبة على امتثاله ) كما ذهبتم اليه ( فكيف حال بعض المقدمات كالطهارات ) الثلاث ( حيث لا شبهة ) بالاجماع والضرورة والاخبار ( في حصول الإطاعة والقرب والمثوبة بموافقة أمرها ) مع عدم الشك في كونها واجبات غيرية . ( هذا مضافا إلى ) انه يرد اشكال آخر بالنسبة إلى الطهارات الثلاث ، وهو ( ان الامر الغيري لا شبهة في كونه توصليا ) والتوصلي كما تقدم لا يعتبر فيه قصد القربة ( وقد اعتبر في صحتها اتيانها بقصد القربة ) . والحاصل انه كيف يجمع بين حصول القرب واشتراط قصد القربة وبين التوصلية والغيرية في الطهارات الثلاث من الغسل والوضوء والتيمم ؟ .
( وأما الثاني ) أي الدفع ( فالتحقيق ) في الجواب عن الاشكالين ( أن )