واستحقاق العقاب على عصيانه ومخالفته عقلا ، وأما استحقاقهما على امتثال الغيري ومخالفته ففيه اشكال وان كان التحقيق عدم الاستحقاق على موافقته ومخالفته بما هو موافقة ومخالفة ، ضرورة استقلال العقل بعدم الاستحقاق الا لعقاب واحد أو لثواب كذلك فيما خالف الواجب ولم يأت بواحدة من مقدماته على كثرتها ، أو وافقه
شرح
وان أشكل فيه بأن الأوامر لتنظيم أمور المأمور كأوامر الطبيب بالنسبة إلى المريض ، فالآمر يستحق اجرا لا المأمور ، مضافا إلى أن العبد يلزم بحكم العقل ان يصرف جميع شؤونه في جهة مولاه فالثواب تفضل محض ، وفي الكلام بسط ليس المقام محل ايراده والمتكفل له كتب الكلام المبسوطة .
( و ) لا ريب في ( استحقاق العقاب على عصيانه ) أي عصيان الامر النفسي ( ومخالفته عقلا ) وشرعا بلا خلاف من المحققين وان خالف بعض الصوفية موضوعا وحكما لكنه على خلاف ضرورة العقل والشرع ( واما استحقاقهما ) أي الثواب أو العقاب ( على امتثال ) الامر ( الغيري ومخالفته ففيه اشكال ) بل أقوال : فقال قوم بالاستحقاق مطلقا ، وقال آخرون بعدمه مطلقا ، وفصل ثالث فوافق الأول في العقاب والثاني في الثواب ( وان كان التحقيق عدم الاستحقاق ) مطلقا لا ( على موافقته و ) لا على ( مخالفته بما هو موافقة ومخالفة ) للامر الغيري في قبال الامر النفسي ، وإلّا فيمكن العقاب لاداء تركه إلى ترك النفسي والثواب لصيرورة النفسي أصعب من باب « أفضل الأعمال احمزها » ، وانما قلنا بعدم استحقاق الثواب والعقاب ( ضرورة استقلال العقل بعدم الاستحقاق الا لعقاب واحد أو لثواب كذلك ) واحد ( فيما خالف الواجب ) النفسي ( ولم يأت بواحدة من مقدماته على كثرتها ) هذا مربوط بقوله « الا لعقاب واحد » ( أو وافقه ) أي