الاكتفاء بقصد أمرها الغيري فإنما هو لأجل انه يدعو إلى ما هو كذلك في نفسه لا حيث إنه لا يدعو إلّا إلى ما هو المقدمة - فافهم .
وقد تفصى عن الاشكال بوجهين آخرين : أحدهما - ما ملخصه :
ان الحركات الخاصة
شرح
والحاصل انه لو كان بهذه الطهارات أمر نفسي بحيث كان هو الموجب لعباديتها فكيف يجوز الاكتفاء بقصد الامر الغيري ؟ .
قلت : ( الاكتفاء بقصد أمرها الغيري فإنما هو لأجل انه ) أي الامر الغيري ( يدعو إلى ما هو كذلك ) أي عبادة ( في نفسه ) فالامر الغيري يقول ائت بالعبادة ، فلو قصد الامر الغيري كان قاصدا لما هو مقدّمة وهي العبادة ، فقصد الغيرية متضمن لقصد العبادية ( لا حيث إنه ) أي الامر الغيري ( لا يدعو إلّا إلى ما هو المقدمة ) والحاصل ان الاكتفاء لأجل كونه طريقا إلى قصد العبادية ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن ما ذكرتم في الدفع من كون الطهارات الثلاث بنفسها مستحبة غير مستقيم ، إذ لا استحباب للتيمم نفسيا .
( وقد تفصّى عن ) هذا ( الاشكال بوجهين آخرين ) ذكرهما في التقريرات ( أحدهما - ما ملخصه : ان الحركات الخاصة ) التي هي مقدمة للواجب على قسمين :
« الأول » ما يكون بذاتها مقدمة من غير احتياج إلى قصد أصلا ، كالذهاب الذي هو مقدمة للحج فإنه لا يحتاج إلى قصد أصلا ، بل إن حصل الذهاب ولو بلا اختيار أو في حال الاغماء حصلت المقدمة .
« الثاني » ما يحتاج في كونها مقدمة إلى قصد عنوان خاص ، بحيث انه لولا القصد لم تحصل المقدمة .