تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ربما لا تكون محصلة لما هو المقصود منها من العنوان الذي يكون بهذا العنوان مقدمة وموقوفا عليها ، فلا بد في اتيانها بذاك العنوان من قصد أمرها لكونه لا يدعو إلّا إلى ما هو الموقوف عليه ، فيكون عنوانا اجماليا ومرآتا لها ، فاتيان الطهارات عبادة وإطاعة لأمرها ليس لأجل ان أمرها المقدمي يقضى بالاتيان كذلك ، بل انما كان لأجل احراز نفس العنوان الذي تكون
شرح
ثم إن هذا القسم على نحوين : فقد يكون ذلك العنوان الذي يلزم قصده معلوما للمكلف فيقصده بعنوانه التفصيلي ، و ( ربما ) لا يكون معلوما بعنوانه التفصيلي فيلزم الإشارة إلى عنوانه اجمالا حتى يكون مقدمة ، والمدعى ان الطهارات من هذا القبيل فان هذه الحركات ( لا تكون محصلة لما هو المقصود منها من العنوان ) بيان « ما » أي لا تكون بذاتها محصلة للعنوان ( الذي يكون بهذا العنوان مقدمة ) للواجب ( وموقوفا عليها ) ، وانما نقول بذلك لأنها لو كانت بذاتها مقدمة لم يحتج إلى القصد أصلا ، وعلى هذا ( فلا بد في اتيانها ) أي اتيان تلك الحركات ( بذاك العنوان ) حتى يكون مقدمة ( من قصد أمرها ) وانما اشترطنا قصد الامر ( لكونه ) أي الامر ( لا يدعو إلّا إلى ما هو الموقوف عليه ) إذ الامر انما يتوجه إلى المقدمة ، فقصد الامر عبارة أخرى عن قصد المقدمة ( فيكون ) هذا القصد ( عنوانا اجماليا ومرآتا لها ) أي للمقدمة ( فاتيان الطهارة عبادة وإطاعة لأمرها ) المقدمي ( ليس لأجل ان أمرها المقدمي يقضي بالاتيان كذلك ) أي بقصد الامر حتى يقال : ان الامر الغيري كيف يجتمع مع العبادية ؟ كما سبق في الاشكال ( بل انما كان ) اتيان الطهارات عبادة وبقصد الامر ( لأجل احراز نفس العنوان ) الواقعي المجهول ( الذي تكون ) تلك الحركات