كذلك عن معنى تكون علامة كونه حقيقة فيه ، كما أن صحة سلبه عنه علامة كونه مجازا في الجملة والتفصيل ان عدم صحة السلب عنه وصحة الحمل عليه بالحمل الاوّلى الذاتي الذي كان ملاكه الاتحاد مفهوما علامة كونه نفس المعنى ، وبالحمل الشائع الصناعي
شرح
ذكر في التبادر ( كذلك ) هنا إذا لم يصح سلب اللفظ ( عن معنى ) من المعاني ( تكون علامة كونه حقيقة فيه ) مثلا إذا لم يصح سلب لفظ الانسان عن الرجل البليد كان ذلك علامة لكون الانسان حقيقة في البليد ( كما أن صحة سلبه ) أي سلب اللفظ ( عنه ) أي عن معنى تكون ( علامة كونه ) أي كون اللفظ ( مجازا ) في ذلك المعنى مثلا إذا صح سلب الحمار عن الرجل البليد كان ذلك علامة لكون الحمار مجازا في البليد .
ثم لا يخفى ان كونهما علامة ( في الجملة ) فيمكن أن يكون اللفظ مجازا بالنظر إلى حمل وحقيقة بالنظر إلى آخر كما سيجيء .
وهكذا يمكن أن يكون المجاز في الاسناد في الكلمة كما ستعرف ، هذا اجمال الكلام في هذه العلامة ( والتفصيل ) لقولنا في الجملة هو ( ان عدم صحة السلب عنه ) أي عن معنى ( و ) كذلك ( صحة الحمل عليه ) لكن ( بالحمل الاوّلي الذاتي ) وهو ( الذي كان ملاكه الاتحاد ) ماهية و ( مفهوما ) كما تقدم ( علامة كونه ) أي كون المستعمل فيه ( نفس المعنى ) الحقيقي ، وذلك بدليل الإنّ إذ الحمل الاوّلي يكشف عن الاتحاد المفهومي ، والاتحاد المفهومي لا يكون إلّا بالوضع ، والوضع يفيد الحقيقة ، ( و ) هكذا عدم صحة سلب اللفظ عن المعنى المستعمل فيه .
وبعبارة أخرى صحة الحمل عليه ( بالحمل الشائع الصناعي ) وهو