تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
قيل ، لعدم الدليل على اعتبارها الا في احراز المراد لا الاستناد . ثم إن
شرح
قيل ) لكن فيه نظر ( لعدم الدليل على اعتبارها ) أي اعتبار اصالة عدم القرينة ( الا في ) مقام ( احراز المراد ) بأن لا يعلم المراد من اللفظ ، فيعين بهذه الاصالة المراد ( لا ) في مقام معرفة المراد من اللفظ لكن شك في أنه المعنى الحقيقي أو المجازى ؟ إذ لا يثبت بأصل عدم القرينة كون ( الاستناد ) إلى حاق اللفظ حتى يكون معنى حقيقيا . مثلا لو لم يعرف المراد من لفظ الأسد جاز تعيين الحيوان المفترس باصالة عدم القرينة ، اما لو عرف كون المراد منه الحيوان المفترس ، لكن لم يعلم أنه معنى حقيقي للأسد أم معنى مجازي لم يجز تعيين كونه معنى حقيقيا باصالة عدم القرينة .

« صحة السلب »

( ثم إن ) العلامة الثالثة من علامات الحقيقة والمجاز « صحة السلب وعدمها » وبيانه يتوقف على تمهيد مقدمة وهي : ان الحمل على قسمين : « الأول » الحمل الأولي الذاتي ، وهو عبارة عما إذا كان الموضوع والمحمول متحدين ماهية ومفهوما ، وذلك كحمل المترادفين أحدهما على الآخر ، نحو الأسد ضرغام ، والانسان بشر ، أو كانا متحدين ماهية فقط لا مفهوما ، نحو الانسان حيوان ناطق ، وانما يسمى هذا القسم أوليا ذاتيا لكونه أولى الصدق والكذب ولا يجرى إلّا في الذاتيات . « الثاني » الحمل الشائع الصناعي ، وهو عبارة عما إذا كان الموضوع والمحمول متحدين مصداقا في الوجود فقط ، بأن كان الموضوع من أفراد مصداق المحمول
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 88 | السيد محمد الحسيني الشيرازي