عدم صحة سلب اللفظ بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن اجمالا
شرح
نحو زيد عالم ، وانما يسمى هذا القسم شائعا صناعيا لشيوعه في العلوم والصناعات .
ثم إنه ينقسم الحمل بتقسيم آخر إلى حمل المواطاة وهو حمل هو هو ، وحمل الاشتقاق وهو حمل ذي هو .
قال شارح المطالع : وحمل المواطاة أن يكون الشيء محمولا على الموضوع بالحقيقة بلا واسطة ، كقولنا الانسان حيوان ، وحمل الاشتقاق أن لا يكون محمولا عليه بالحقيقة ، بل ينسب اليه ، كالبياض بالنسبة إلى الانسان ، فإنه ليس محمولا عليه بالحقيقة ، فلا يقال الانسان بياض ، بل بواسطة ذو أو الاشتقاق ، فيقال الانسان ذو بياض أو أبيض ، وحينئذ يكون محمولا بالمواطاة .
هكذا قال الشيخ وفسر المحمول بالحقيقة بما يعطي موضوعه اسمه وحده ، وربما يفسر حمل المواطاة بحمل هو هو ، والاشتقاق بحمل ذو هو « 1 » انتهى كلام الشارح ، وبهذا يظهر ما في بعض التفسيرات .
وقد أشار السبزواري ( قده ) إلى هذه الاقسام بقوله :الحمل بالذاتي الأولى وصف * مفهومه اتحاد مفهوم عرف
فكل مفهوم وان ليس وجد * فنفسه بالأولى ما فقد
وبالصناعي الشائع الحمل صفا * وباتحاد في الوجود عرفا
وبالمواطاة والاشتقاق فه * وذلك الهوهو وذا ذو هو سمه « 2 »إذا عرفت ذلك فاعلم أن ( عدم صحة سلب اللفظ بمعناه المعلوم ) لدى المستعلم ( المرتكز في الذهن ) حالكون ذلك المعنى معلوما ( اجمالا ) كما
هامش
( 1 ) شرح المطالع ص 50
( 2 ) غرر الفرائد ص 107 في تقسيم الحمل