تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
لدى أسد شاكي السلاح مقذف * له لبد أظفاره لم تقلمفان لفظ أسد استعارة للرجل الشجاع ، إذ الشاعر شبه في نفسه الرجل الشجاع بالأسد للمشابهة في الشجاعة ثم ذكر الأسد - وهو المشبه به - وأراد المشبه أي الرجل الشجاع . وعلماء البيان كما في المطول قد اختلفوا في أن الاستعارة مجاز لغوي أم عقلي ؟ فذهب الجمهور إلى أنه مجاز لغوي بمعنى انها لفظ استعمل في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة والدليل على ذلك ان الاستعارة كأسد مثلا في قولنا : « رأيت أسدا يرمي » موضوعة للمشبه به أعني السبع المخصوص ، لا للمشبه أعني الرجل الشجاع ولا للأعم من المشبه به والمشبه كالشجاع مثلا ، ليكون اطلاقه على كل منهما حقيقة كاطلاق الحيوان عليهما ، وهذا معلوم قطعا بالنقل عن أئمة اللغة ، فحينئذ يكون استعماله في المشبه استعمالا في غير ما وضع له مع قرينة مانعة عن إرادة الموضوع له أعني المشبه به فيكون مجازا لغويا . . . إلى أن قال : وقيل إنها مجاز عقلي بمعنى ان التصرف في أمر عقلي لا لغوي لأنها لما لم تطلق على المشبه الا بعد ادعاء دخوله في جنس المشبه به بأن جعل الرجل الشجاع فردا من أفراد الأسد كان استعمالها فيما وضعت له إلى أن « 1 » قال : وتحقيق ذلك ان دخوله في جنس المشبه به مبني على أنه جعل أفراد الأسد بطريق التأويل قسمين : أحدهما المتعارف وهو الذي له غاية الجرأة ونهاية القوة في مثل تلك الجثة وهاتيك الصورة والهيئة وتلك الأنياب والمخالب إلى غير ذلك ،
هامش
( 1 ) وهذا الكلام وان ذكره التفتازاني لرد القول الثاني لكنه لما كان مساعدا لفهم القول الثاني ذكرناه أيضا .