تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الذي ملاكه الاتحاد وجودا بنحو من أنحاء الاتحاد علامة كونه من مصاديقه وأفراده الحقيقية ، كما أن صحة سلبه كذلك علامة انه ليس منهما
شرح
( الذي ) كان ( ملاكه الاتحاد ) خارجا و ( وجودا بنحو من أنحاء الاتحاد ) كالاتحاد الصدوري كزيد ضارب ، أو الحلولي كهذا أبيض ، أو القيامي كزيد قائم فان هذا الحمل ( علامة كونه ) أي كون المستعمل فيه ( من مصاديقه ) أي من مصاديق المعنى ( وأفراده الحقيقية ) فيما إذا كان المحمول والمحمول عليه كليا وفردا ، لا فيما إذا كانا كليين متساويين أو غيرهما ، كما لا يخفى على ما ذكره المصنف في تعليقه على هذا الحمل . وبهذا التفصيل بين الحملين سقط ما أورده بعض على هذه العلامة بأنه كيف يكون صحة الحمل علامة للحقيقة ، مع انا نرى صحة الحمل في الجزء اللازم نحو زيد ناطق أو ضاحك ، مع أنهما ليسا بحقيقة كما هو ظاهر ؟ و ( كما أن صحة ) الحمل بالحمل الاوّلى الذاتي علامة لكون المستعمل فيه نفس المعنى وبالحمل الشائع الصناعي علامة كونه من مصاديقه فصحة ( سلبه ) أي سلب اللفظ بالمعنى المرتكز عن معنى ( كذلك ) سلبا أوليا ذاتيا ، أو شائعا صناعيا ( علامة انه ) أي المستعمل فيه ( ليس منهما ) أي ليس من مصاديق المعنى الحقيقي ولا نفسه . والحاصل ان الاقسام أربعة : حمل الذاتي وسلبه وحمل الشائع وسلبه . ثم إن هنا كلاما لا بد من التنبيه عليه ، وهو : ان من أقسام المجاز ما يبتنى على التشبيه وهو المسمى بالاستعارة التي كان أصلها التشبيه فذكر المشبه به وأريد به المشبه كقوله :