موقوف على العلم الاجمالي الارتكازى به ، لا التفصيلي فلا دور هذا إذا كان المراد به التبادر عند المستعلم ، وأما إذا كان المراد به التبادر عند أهل المحاورة
شرح
المعنى من حاقّ اللفظ كما تقدم ، لكن التبادر لا يتوقف على العلم التفصيلي حتى يتحد العلمان ، بل هو ( موقوف على العلم الاجمالي الارتكازي به ) أي بكون المعنى موضوعا له ( لا التفصيلي ) كما تقدم . وإذا اختلف العلمان ( فلا دور ) .
وتوضيحه ما ذكره العلامة الرشتي قدس سره : ان الانسان إذا راجع وجدانه حين ابتداء أمره وتنطقه تعلم الفاظا من الأبوين أو غيرهما تستعمل في المعاني عند الاعراب عما في الضمير ، فقد علم اجمالا ذات الموضوع له وغيره ممّا يناسبه ، فإذا صار عارفا بالمعنى الحقيقي والمجازي فكلما سمع لفظا وانسبق من سماعه إلى ذهنه معنى مع قطع النظر عن كل القرائن فيعلم كون اللفظ حقيقة في خصوص هذا المعنى ، وكلما سمع لفظا وانسبق من سماعه إلى ذهنه معنى بالقرينة فيعلم كونه مجازا في خصوص هذا المعنى ، وهذا بعينه هو الجواب عن الاشكال الوارد على كلية الكبرى في الشكل الأول فتذكر ، انتهى كلامه رفع مقامه .
ولا يخفى ان العلم الاجمالي في هذا المقام عبارة عن الارتكاز الذي إذا توجه الذهن اليه حصله بالفكر من بين المعاني المركوزة ، وهذا هو العلم الاجمالي باصطلاح أهل الميزان كما في أوائل شرح المطالع ، وذلك بخلاف مصطلح الأصوليين .
ثم إن ( هذا ) الجواب عن الدور ( إذا كان المراد به ) أي بالتبادر ( التبادر عند ) نفس ( المستعلم ) المريد لتمييز الحقيقة عن المجاز ( وأما إذا كان المراد به ) أي بالتبادر ( التبادر عند أهل المحاورة ) بأن يكون التبادر عند