تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
مع أنه يلزم كون وضع عامة الالفاظ عاما والموضوع له خاصا لمكان اعتبار خصوص إرادة اللافظين فيما وضع له اللفظ ، فإنه لا مجال لتوهم أخذ مفهوم الإرادة
شرح
إذ هو علم لا يوضع للشخص الخاص بما هو مراد ، كما هو المشاهد من حال الآباء حين الوضع للأبناء ، وانما أتى بمثالين لبيان عدم الفرق في كون الجملة اسمية أو فعلية ، أو بين كون المحكوم اسما أو فعلا . هذا تمام الكلام في الاشكال الثالث على مدخلية الإرادة في الدلالة ( مع أنه يلزم ) اشكال آخر وهو الرابع ، وحاصله لزوم ( كون وضع عامة الالفاظ ) الموضوعة ( عاما والموضوع له خاصا ) أما كون الوضع عاما فلما تقدم في أسماء الأجناس . وأما كون الموضوع له خاصا فهو ( لمكان اعتبار خصوص إرادة اللافظين ) المستعملين أي مدخلية ارادتهم ( فيما وضع له اللفظ ) إذ اللفظ موضوع بإزاء المعنى بقيد الإرادة ، والإرادة جزئية فيكون المعنى المقيد بها جزئيا ، وعلى هذا فيلزم أن لا يكون الوضع العام والموضوع له العام أصلا . وهذا وان لم يكن مستحيلا ، إلّا انه خلاف الوجدان وخلاف ما صرحوا به من أن أسماء الأجناس والمشتقات وغيرهما من قبيل الوضع العام والموضوع له العام . لا يقال : يمكن أن تكون الإرادة جزء المعنى الموضوع له مع بقاء الوضع العام والموضوع له العام ، وذلك بأن يكون مفهوم الإرادة الكلي جزءا للموضوع له لا الإرادة الحقيقية القائمة بنفس المستعمل اللافظ حتى توجب جزئيته جزئية المعنى . ( فإنه ) يقال في الجواب : ( لا مجال لتوهم أخذ مفهوم الإرادة ) الكلي
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 74 | السيد محمد الحسيني الشيرازي