تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
هذا مضافا إلى ضرورة صحة الحمل والاسناد في الجمل بلا تصرف في ألفاظ الأطراف ، مع أنه لو كانت موضوعة لها بما هي مرادة لما صح بدونه ، بداهة ان المحمول على زيد في زيد قائم ، والمسند اليه في ضرب زيد مثلا هو نفس القيام والضرب لا بما هما مرادان ،
شرح
الاستعمال ، فأما أن تكون هي الإرادة الاستعمالية فيلزم الدور ، وأما أن تكون غيرها فيلزم عدم امكان الامتثال فتفطن . « الثالث » عدم صحة الحمل مطلقا إلّا بالتجريد ، وذلك لان زيد قائم حينئذ ينحل إلى ذات مرادة وصفة مرادة ، والإرادتان متغايرتان حقيقة ، فلا يصح الحمل الخارجي الا بتجريد الذات والصفة عن الإرادة ، ومن الواضح عدم التصرف بالتجريد حين تركيب الجمل . وإلى ( هذا ) أشار المصنف بقوله : ( مضافا إلى ضرورة صحة الحمل والاسناد في الجمل بلا تصرف ) وتجريد عن الإرادة ( في ألفاظ الأطراف ) أي أطراف الجملة من المحكوم والمحكوم عليه ( مع أنه ) أي الشأن ( لو كانت ) الالفاظ ( موضوعة لها ) أي للمعاني ( بما هي مرادة ) حتى يكون المعنى الموضوع له مركبا من أصل المعنى والإرادة ( لما صح ) الاسناد والحمل ( بدونه ) أي بدون التصرف والتجريد . ( بداهة ان المحمول على زيد ) وهو قائم ( في زيد قائم و ) كذا ( المسند اليه ) أي إلى زيد ( في ضرب زيد مثلا ) انما ( هو نفس القيام والضرب لا بما هما مرادان ) . ولعله انما خص الكلام بالمحكوم مع جريان مثله في المحكوم عليه ، كما صرح هو ( قدس سره ) بأهمية الاشكال في قوله : « بلا تصرف في ألفاظ الأطراف » لأجل أن المحكوم عليه في المثالين لا مدخلية للإرادة فيه بداهة ،