التصديقية أي دلالتها على كونها مرادة للافظها تتبع ارادتها منها وتتفرع عليها تبعية مقام الاثبات للثبوت وتفرع الكشف على الواقع المكشوف ، فإنه لولا الثبوت في الواقع لما كان للاثبات والكشف والدلالة مجال ، ولذا لا بد من احراز كون المتكلم بصدد الإفادة في اثبات إرادة ما هو ظاهر كلامه ودلالته على الإرادة ، وإلّا لما كانت لكلامه هذه الدلالة
شرح
التصديقية ) قسمها الأول ( أي دلالتها على كونها مرادة للافظها تتبع ارادتها ) أي إرادة المتكلم المعاني ( منها ) أي من تلك الالفاظ . ( و ) بعبارة أخرى ( تتفرع ) الدلالة التصديقية بمعناها الأول ( عليها ) أي على إرادة اللافظ نحو ( تبعية مقام الاثبات ) والدلالة الظاهرية ( للثبوت ) والواقع ( و ) نحو ( تفرع الكشف على الواقع المكشوف ) فتصديق السامع بكون المعنى مرادا للمتكلم متوقف على إرادة المتكلم واقعا واحراز السامع ارادته ، فلو لم تكن للمتكلم إرادة كان تصديق السامع جهالة ، ولو لم يحرز السامع لم يكن تصديق أصلا ( فإنه لولا الثبوت في الواقع ) ونفس الامر ( لما كان للاثبات والكشف والدلالة مجال ) كما لا يخفى .
( ولذا ) أي ولأجل تفرّع الاثبات على الثبوت وتبعيّة الكشف للواقع ( لا بد ) للدلالة التصديقية ( من احراز ) السامع ( كون المتكلم بصدد الإفادة ) وانه مريد للمعنى ( في ) التكلم حتى يتمكن من ( اثبات إرادة ما هو ظاهر كلامه و ) يتمكن من اثبات ( دلالته ) أي دلالة كلام المتكلم ( على الإرادة ) وهذا الاحراز يحصل ولو بأصل من الأصول ( وإلّا ) يحرز السامع كون المتكلم بصدد الإفادة ( لما كانت لكلامه هذه الدلالة ) التصديقية أعني دلالته على إرادة