تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وكان المحمول فيها منتسبا إلى شخص اللفظ ونفسه ، غاية الأمر أنه نفس الموضوع لا الحاكي عنه فافهم ، فإنه لا يخلو عن دقة . وعلى هذا ليس من باب استعمال اللفظ بشئ ، بل يمكن أن يقال : انه ليس أيضا من هذا الباب ما إذا أطلق اللفظ وأريد به نوعه أو صنفه ،
شرح
موضوعها خارجي ( وكان المحمول ) اللفظي ( فيها منتسبا ) إلى ضرب الجدار الخارجي ، كما أن المحمول فيما نحن فيه في قولنا زيد اسم منتسب ( إلى شخص اللفظ ونفسه ) ولا محذور فيه أصلا ( غاية الأمر انه ) أي الموضوع في هذه القضية ( نفس الموضوع ) الخارجي ( لا الحاكي عنه ) فهل مثل ضرب الجدار المتقدم ليس مثل الانسان في قولنا الانسان حيوان ؟ ( فافهم ) ذلك ( فإنه لا يخلو عن دقة ) وبهذا يعرف ان الإشارة إلى الشيء خارجا والحمل عليه لفظا من هذا القبيل . ( وعلى هذا ) الذي ذكرنا من كون المراد بالموضوع نفسه لا لفظه الحاكي عنه ( ليس ) الموضوع في هذه القضية ( من باب استعمال اللفظ بشيء ) إذ الاستعمال عبارة عن اطلاق اللفظ على المعنى بحيث يكون اللفظ حاكيا والمعنى محكيا ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، بل من قبيل ضرب الجدار المتقدم . هذا في استعمال اللفظ في شخصه . ( بل يمكن أن يقال : ) مثل هذا في الاقسام المتقدمة ، وحاصله ( انه ليس أيضا من هذا الباب ) أي باب استعمال اللفظ في المعنى ( ما إذا اطلق اللفظ وأريد به نوعه أو صنفه ) بل هو من باب جعل الأمر الخارجي موضوعا كضرب الجدار ، لكن ينبغي تقييده بما إذا لم يخرج النوع عن النوعية .