وأما اطلاقه وإرادة شخصه كما إذا قيل زيد لفظ وأريد منه شخص نفسه ، ففي صحته بدون تأويل نظر ، لاستلزامه اتحاد الدال والمدلول ، أو تركب القضية من جزءين كما في الفصول ، بيان ذلك أنه ان اعتبر دلالته على نفسه حينئذ لزم الاتحاد ،
شرح
بحقيقة ، فلعدم وضع اللفظ مشتركا بين معناه اللغوي وبين نفس لفظه ، ولم يدّع ذاك أحد ، وأما انه ليس بمجاز ، فلعدم المناسبة بين المعنى واللفظ حتى يستعمل اللفظ الموضوع للمعنى في اللفظ - فتأمل . وأيضا صحة هذا الاستعمال في المهملات كما تقدم مع عدم معنى حقيقي لها تنفي المجازية .
هذا تمام الكلام في ما إذا أطلق اللفظ وأريد نوعه أو صنفه أو مثله .
( وأما اطلاقه وإرادة شخصه ) أي شخص اللفظ وذلك ( كما إذا قيل زيد لفظ وأريد منه ) أي من زيد الواقع في هذا التركيب مبتدأ ( شخص نفسه ) من دون نظر إلى زيد آخر يحكى هذا المبتدأ عنه ( ففي صحته ) أي صحة هذا الاطلاق ( بدون ) ارتكاب ( تأويل ) مجوّز له ( نظر ) وذلك ( لاستلزامه ) أي استلزام اطلاق اللفظ وإرادة شخصه أحد الامرين : اما ( اتحاد الدال والمدلول ) وهو غير معقول ( أو تركب القضية من جزءين ) : المحمول والرابط بدون الموضوع ، وذلك خلف ( كما ) تقرر في محله .
وهذا الاشكال أورده ( في الفصول ) على القسم الرابع ، وان كان اتحاد الدال والمدلول واردا على القسمين الأولين أيضا على تقديران يشمل اللفظ نفس شخصه و ( بيان ) ورود ( ذلك ) الاشكال على القسم الرابع ( انه ان اعتبر دلالته ) أي دلالة لفظ زيد ( على نفسه ) بأن يكون دالا ومدلولا ( حينئذ ) أي حين إرادة شخصه ( لزم ) الشق الأول من الاشكال وهو ( الاتحاد ) بين