تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فإنه فرده ومصداقه حقيقة ، لا لفظه وذاك معناه كي يكون مستعملا فيه استعمال اللفظ في المعنى ، فيكون اللفظ نفس الموضوع الملقى إلى المخاطب خارجا قد أحضر في ذهنه بلا وساطة حاك ، وقد حكم عليه ابتداء بدون واسطة أصلا لا لفظه كما لا يخفى ، فلا يكون في البين لفظ قد استعمل في معنى ، بل فرد قد حكم في القضية عليه
شرح
واما إذا خرج نحو « ضرب فعل » فان ضرب في المثال خرج عن النوعية لان نوعه الفعل وهذا اسم لوقوعه مبتدأ ، فلا يكون من قبيل ضرب الجدار فتأمل ( فإنه ) أي اللفظ المحكوم عليه بالنسبة إلى النوع والصنف ( فرده ) الخارجي ( ومصداقه حقيقة ) فزيد في قولنا « زيد اسم » مصداق زيد الكلي ( لا لفظه ) الدال ( وذاك ) الكلي مدلوله و ( معناه ) حتى تكون هذه القضية من قبيل سائر القضايا اللفظية ( كي يكون ) لفظ الموضوع ( مستعملا فيه ) نحو ( استعمال اللفظ في المعنى ) وعلى ما ذكرنا من أن هذه القضية من قبيل ضرب الجدار ( فيكون اللفظ ) الواقع موضوعا ( نفس الموضوع ) الخارجي ( الملقى إلى المخاطب خارجا ) كما لو اغترف من الماء غرفة وقال ماء ، فهذا مصداق الماء الخارجي الملقى إلى المخاطب محكوما عليه بقوله ماء و ( قد احضر في ذهنه ) هذا الموضوع ( بلا وساطة ) لفظ ( حاك ) عنه ( وقد حكم عليه ابتداء بدون واسطة أصلا ) . والحاصل : ان هذه قضية مركبة خارجية الموضوع لفظية المحمول فلفظ زيد نفس الموضوع ( لا لفظه ) الحاكي عنه ( كما لا يخفى ) على المتأمل ( فلا يكون في البين لفظ قد استعمل في معنى بل ) الموضوع ( فرد ) من أفراد النوع أو الصنف ( قد حكم في ) هذه ( القضية عليه ) لا بما هو حاك عن