تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل ، وهذا بخلاف ما كان منها بلسان أنه ما هو الشرط واقعا كما هو لسان الامارات فلا يجزى ، فان دليل حجيته حيث كان بلسان أنه واجد لما هو شرطه الواقعي فبارتفاع الجهل ينكشف انه لم
شرح
( يكون من قبيل ارتفاعه ) أي ارتفاع الحكم ( من حين ارتفاع الجهل ) فكما أن تبدل الموضوع بموضوع آخر في سائر الموارد لا يضر بالعمل الذي أتى به في حال وجود الموضوع الأول ، مثلما لو صلى في السفر ثم صار حاضرا فان تبديل موضوع المسافر إلى الحاضر غير ضائر بالصلاة المأتي بها في حال السفر ، كذلك تبديل الجهل بالنجاسة إلى العلم بها لا يضر بالعمل الذي أتى به في حال الجهل ، فالصلاة المأتي بها في حال الشك في الحلية صحيحة ولا تحتاج إلى الإعادة إذا تبين حرمة اللباس . ( وهذا ) انما يتم في الامر الظاهري الذي كان بلسان تحقيق شرط التكليف وشطره ( بخلاف ما كان منها ) أي من الأوامر الظاهرية ( بلسان ) الكشف عن الواقع ( انه ما هو الشرط واقعا ) وهو النحو الثاني على ما تقدم ( كما هو ) أي النحو الثاني ( لسان الامارات ) كالبينة وغيرها . وكذلك الاستصحاب في وجه غير قوي عند المصنف ، فان الامارة إذا قامت على وجود الشرط مثلا ثم انكشف الخلاف ( فلا يجزي ) بل يجب الاتيان بالعمل ثانيا أداء أو قضاء وذلك ( فان دليل حجيته ) أي حجية النحو الثاني وهو مصداق ما في قوله « ما كان منها بلسان » الخ ( حيث كان بلسان انه واجد لما هو شرطه الواقعي ) فان البينة القائمة على كون زيد متوضئ تقول بوجود الوضوء الواقعي الذي هو شرط الصلاة ( فبارتفاع الجهل ) وتبين اشتباه البينة ( ينكشف انه لم )