تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
والتحقيق ان ما كان منه يجرى في تنقيح ما هو موضوع التكليف وتحقيق متعلقه وكان بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره كقاعدة الطهارة أو الحلية ، بل واستصحابهما في وجه قوى ونحوهما بالنسبة إلى كلما اشترط بالطهارة أو الحلية يجزى ، فان
شرح
ثم قال « البينة حجة » لم يكن مفاد الدليلين أزيد من جواز الصلاة مع الوضوء الواقعي وانما البينة طريق اليه كالقطع . ( و ) إذا عرفت ما تقدم فاعلم ( التحقيق ان ) الامر الظاهري ( ما كان منه يجري ) أي يكون مجعولا ( في تنقيح ما هو موضوع التكليف ) وهو النحو الأول ( وتحقيق متعلقه و ) ذلك بأن ( كان ) الامر الظاهري ( بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره ) أي جزؤه ( كقاعدة الطهارة ) أي كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر ( أو ) قاعدة ( الحلية ) أي « كل شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه » ( بل واستصحابهما ) والفرق بين القاعدتين واستصحابهما أن القاعدة لا تحتاج إلى سابقة الطهارة والحلية والاستصحاب يحتاج إليها ، وكلما اجتمع الاستصحاب والقاعدة كان الاستصحاب مقدما لان الاستصحاب رافع لموضوع الشك ، وهذا بعكس استصحاب عدم الحجية والشك في عدم الحجية فان الاستصحاب ساقط كما لا يخفى ، إذ الأثر للشك لا للمشكوك ( في وجه قوي ) وهو كون الاستصحاب جعل للمؤدى كما هو مختار المصنف ( ره ) مقابل من يقول بأنه تنزيل بلحاظ العمل ( ونحوهما ) أي نحو القاعدتين والاستصحابين مما هو جعل لموضوع الحكم حقيقة كقاعدة الفراغ ( بالنسبة إلى كلما اشترط بالطهارة ) عن الخبث ( أو الحلية ) كالصلاة والطواف ونحوهما ، والجار في قوله « بالنسبة » متعلق بقوله « كقاعدة الطهارة » ( يجزي ) خبر قوله « ان ما كان » ( فان ) علة