يكن كذلك بل كان لشرطه فاقدا .
هذا على ما هو الأظهر الأقوى في الطرق والامارات من أن حجيتها ليست بنحو السببية .
شرح
( يكن ) العمل ( كذلك ) واجدا للشرط الواقعي ( بل كان لشرطه فاقدا ) فلم ينعقد العمل صحيحا حتى لا يجب التدارك .
( هذا ) أي ما ذكرنا من عدم الاجزاء فيما كان بلسان انه ما هو الشرط واقعا مبني ( على ما هو الأظهر الأقوى ) عندنا ( في الطرق والامارات ) والفرق بينهما أن الطرق في الاحكام والامارات في الموضوعات ( من أن حجيتها ليست بنحو السببية ) .
اعلم أن التعبد بالامر الظني سواء كان في الاحكام أو في الموضوعات يتصور على وجهين :
« الأول » الطريقية وهو انه يجب العمل به لمجرد كونه طريقا إلى الواقع وكاشفا ظنيا عنه ، بحيث لم يلاحظ فيه سوى الكشف عن الواقع واصابته فان صادفه أحرز مصلحة الواقع وان لم يصادفه لم يكن له شيء .
« الثاني » السببية وهو أنه يجب العمل به لأجل انه يحدث فيه بسبب قيام الطريق مصلحة مساوية أو راجحة على المصلحة الواقعية التي تفوت عند مخالفة تلك الطريق للواقع .
مثلا : إذا أوجب المولى على عبده إطاعة زيد ثم أرشده زيد إلى إرادة المولى منه تحصيل الغذاء الكذائي فعلى الأول لو كان زيد خاطئا لم يكن للعبد أجر تحصيل ذلك الغذاء للمولى . نعم لا يكون معاقبا حينئذ ، وعلى الثاني كان للعبد الاجر المساوي أو الأكثر على الاجر الذي كان له لو صادف