تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط ومبينا لدائرة الشرط وأنه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ، فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه بل بالنسبة اليه
شرح
للاجزاء ( دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط ) أي دليل قاعدة الطهارة والحلية ونحوهما حاكم على دليل اشتراط الصلاة بالطهارة الخبثية وحلية لباس المصلي ومكانه ، ومعنى الحكومة أن يكون أحد الدليلين ناظرا إلى الدليل الآخر ويكون موسعا لموضوعه أو مضيقا له . مثلا : قال المولى أكرم العلماء ثم قال : زيد عالم - فيما كان جاهلا خارجا - كان قوله زيد عالم حاكما على دليل أكرم العلماء لأنه وسع دائرة العلماء . وهكذا لو قال بعد قوله أكرم العلماء : عمرو ليس بعالم - فيما كان عالما خارجا - فإنه حاكم على دليل أكرم العلماء لأنه ضيق دائرة العلماء . وفيما نحن فيه كذلك إذ الدليل القائل بوجوب كون الصلاة مع الطهارة ، ومع حلية اللباس محكوم بدليل كل شيء لك طاهر وكل شيء لك حلال ، إذ هما يوسعان دائرة الطهارة والحلية فكل من دليل القاعدتين يكون حاكما موسعا ( ومبينا لدائرة الشرط ) أي شرط الطهارة والحلية في الصلاة ( وانه ) أي الشرط ( أعم من الطهارة الواقعية ) والحلية الواقعية ( و ) من الطهارة والحلية ( الظاهرية ) ولو كان نجسا وحراما واقعا . وعلى هذا التقدير - وهو أن يكون الشرط أعم من الواقع والظاهر - ( فانكشاف الخلاف فيه ) أي في الشرط بأن تبين بعد الصلاة نجاسة الثوب المشكوك أو حرمته ( لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه ) حتى تجب الإعادة والقضاء ( بل ) العمل بعد انكشاف الخلاف ( بالنسبة اليه ) أي إلى الشرط