. . . . . . . . . .
شرح
بخلاف الحكم الواقعي الذي لا مدخل للجهل فيه ، ثم إن مدخلية الجهل في الحكم الظاهري قد يكون بنحو أخذ ظرفا وهي محل الأدلة الاجتهادية وتنقسم إلى الحكمية كأخبار الآحاد والموضوعية كالبينة ، وقد يكون بنحو أخذ جزءا للموضوع وهي مجرى الأصول العملية ، وتنقسم إلى ما له كشف ناقص عن الواقع كالاستصحاب ، وما ليس له ذلك كالبراءة والاحتياط والتخيير ، وتنقسم بتقسيم آخر إلى الأصول الحكمية الكلية كحلية شرب التتن ، والموضوعية الخارجية كحلية هذا البيع الموجود والحكمية الجزئية كأصل الصحة واليد وسوق المسلمين . الثاني من اطلاقي الحكم الظاهري اطلاقه على ما يقابل الأدلة الاجتهادية ، فتختص بموارد الأصول العملية فقط .
« الثالث » الحكم التخيلي كالقطع فإنه ليس مجعولا بل هو طريق بنفسه كما سيأتي في المجلد الثاني إن شاء اللّه تعالى .
والمراد من الامر الظاهري في كلام المصنف ( ره ) ما سوى الواقعي والتخيلي أما الواقعي فاختياريه خارج عن مبحث الاجزاء واضطراريه تقدم الكلام فيه في المقام الأول ، وأما التخيلي فسيأتي الكلام فيه في التذنيب الأول ، فالكلام الآن في الامر الظاهري باطلاقه الأول ، فاعلم أن الامر الظاهري على نحوين :
« الأول » الأصل وهو ما يكون مفاد دليله جعل نفس موضوع الحكم الشرعي حقيقة - بمعنى الاتساع في موضوع الحكم - فلو قال « صل مع طهارة اللباس » ثم قال « المشكوك طاهر » كان مفاد الدليلين جواز الصلاة في الطاهر الواقعي ومشكوك الطهارة .
« الثاني » الامارة وهو ما يكون مفاد دليله ثبوت موضوعه الواقعي - بمعنى ان الشارع جعل بعض الأمور كاشفا عن موضوع حكمه - فلو قال « صل مع الوضوء »