تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وقد عرفت بما لا مزيد عليه ان نحو إرادة المعنى لا يكاد يمكن أن يكون من خصوصياته ومقوماته ، ثم لا يبعد أن يكون الاختلاف في الخبر والانشاء أيضا كذلك ،
شرح
( وقد عرفت بما لا مزيد عليه ان نحو إرادة المعنى ) وكونه استقلاليا أو آليا ( لا يكاد يمكن أن يكون من خصوصياته ومقوماته ) المأخوذة فيه . فلا اختلاف بين المعنى الحرفي والاسمي من حيث أخذ اللحاظ ، كما لا اختلاف بينهما من حيث الوضع كما تقدم .

« الخبر والانشاء »

( ثم ) لا يخفى ان الجمل على ثلاثة أقسام : الأول : الجمل الخبرية التي لا يمكن استعمالها في الانشاء نحو ضرب زيد عمروا ، وزيد قائم . الثاني : الجمل الانشائية التي لا يمكن استعمالها في الخبر ، نحو اضرب زيدا وليت زيدا قائم . الثالث : الجمل التي تستعمل تارة في الانشاء وتارة في الخبر ، نحو أيده اللّه ، وبعت ، وأنكحت ، ونحوها . أما الأولان فلا خلاف في تغايرهما ، لبداهة عدم استعمال أحدهما في مقام الآخر نعم ( لا يبعد أن يكون الاختلاف في ) القسم الثالث بين ( الخبر والانشاء ) بالقصد ، وبينهما اشتراك معنوي والجامع هو نسبة المحمول إلى الموضوع ، كنسبة البيع إلى المتكلم في بعت ، وعليه فالاختلاف بينهما مثل اختلاف الاسم والحرف ( أيضا ) كما أن الجامع بينهما ( كذلك ) وقد ذهب إلى هذا المعنى