تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ان قلت : على هذا لم يبق فرق بين الاسم والحرف في المعنى ولزم كون مثل كلمة من ولفظ
شرح
كالهيئة والربط ، لا اخطاريا بمعنى خطور المعنى بالبال بمجرد التلفظ ، بدون أن يذكر في طي تركيب من التراكيب كالمعنى الأسمى . الثاني : أن يكون المعنى قائما بغيره لا بنفسه ، بخلاف الأسماء فإنها تدل على معاني تحت مفهومها . الثالث : ان لا يكون للمعنى موطن غير الاستعمال لا ذهنا ولا خارجا ، بخلاف الأسماء ، فان معانيها موجودة ذهنا أو خارجا استعمل أم لم يستعمل . الرابع : ان يكون المعنى حين ايجاده مغفولا عنه غير متوجه اليه ، كالصور العلمية حين التوجه إلى ذي الصورة ، وكنفس اللفظ حين الاستعمال . أما المصنف قدس سره فقد ذهب إلى عدم الفرق بين المعاني الاسمية والحرفية أصلا ، كما ذهب إلى عدم الفرق بين وضعهما . ( ان قلت : على هذا ) الذي ذكرتم - من عدم مدخلية اللحاظ الذهني في المعنى الحرفي ، كعدم مدخليته في المعنى الأسمى - ( لم يبق فرق بين الاسم والحرف في المعنى ) . ولا يذهب عليك ان هذا الاشكال خلط بين مبحثين : فالبحث الأول عن مدخلية اللحاظ في المعنى الحرفي ، والبحث الثاني في اختلاف المعنى الحرفي والأسمى في الالية والاستقلالية وعدمه . ومعلوم ان لا مدخلية لأحدهما بالآخر ، إذ بين البحثين عموم من وجه ، فلكل ممن اختار في المبحث الأول شيئا ان يختار في المبحث الثاني شيئا ، من غير تلازم بين الاختيارين ، لكن المصنف حيث قصد الاختصار أورد المبحث الثاني بهذه الصورة . ( و ) على كل فإنه ( لزم ) من عدم الفرق ( كون مثل كلمة من ولفظ )