تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
هو حالة لغيره ، كما مرت الإشارة اليه غير مرة ، فالاختلاف بين الاسم والحرف في الوضع يكون موجبا لعدم جواز استعمال أحدهما في موضع الآخر ، وان اتفقا فيما له الوضع ،
شرح
( هو حالة لغيره ) ويكشف عن هذا الداعي اختلاف الاستعمال مع وضوح وحدة المعنى ، إذ كما يفهم الابتداء من لفظ الابتداء يفهم من لفظة من ولو كانت مجردة ، وانكاره مكابرة ، والرواية « 1 » المروية لا تدل على أزيد من الاختلاف ، وهو كما يحصل بما ذكروه يحصل بما ذكرنا . نعم كون الاختلاف بينهما ناشئا من اختلاف الداعي أو بشرط الواضع أو بإنشاء جديد منه أو لغلبة الاستعمال غير معلوم ، وان كان ظاهر عبارة المصنف مشعرا بالأول ( كما مرت الإشارة اليه غير مرة ) وبالنتيجة ( فالاختلاف بين ) معنى ( الاسم و ) معنى ( الحرف ) في اختلاف الداعي ( في الوضع يكون موجبا لعدم جواز استعمال أحدهما في موضع الآخر ) بل قد يستعمل كما في « ألام على لوّ » « 2 » وفي « ليت يقولها المحزون » « 3 » ونحوهما ، ولا داعي إلى ما تكلفه النحاة من التوجيهات ، وعلى تقدير التسليم فهو لاختلاف الداعي ( وان اتفقا فيما له الوضع ) أي في المعنى الموضوع له .
هامش
( 1 ) هي ما رواها الزجاجي في أماليه مسندا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : الاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل . ( 2 ) بعض من بيت وتمامه :ألام على لو وان كنت عالما * باذناب لو لم تفتني أوائله( 3 ) بعض من بيت قاله أبو طالب بن عبد المطلب وتمامه :ليت شعري مسافر بن أبي * عمرو وليت يقولها المحزون
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 51 | السيد محمد الحسيني الشيرازي