تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
قد انقدح مما حققناه أنه يمكن أن يقال : ان المستعمل فيه في مثل أسماء الإشارة والضمائر أيضا عام وان تشخصه انما نشأ من قبل طور استعمالها ، حيث إن أسماء الإشارة وضعت ليشار بها إلى معانيها ، وكذا بعض الضمائر وبعضها ليخاطب بها المعنى ، والإشارة
شرح
لا يكون إلّا عن حاجة ، والتمني لا يكون إلّا عن فقدان ويأس ، فهذه الانشاءات تدل بالدلالة الالتزامية على الاخبار عن الجهل أو الحاجة أو اليأس ، فيكون الخبر المدلول عليه بالالتزام هو الموصوف بالصدق أو الكذب لا ذات الانشاء أقول : ويشهد لما ذكره انهم يقولون للغني المستعطي « يكذب لان له مالا » فيعلّلون كذبه بوجدانه المال ، فالتكذيب يرجع اليه لا إلى الانشاء وهكذا غيره . و ( قد انقدح مما حققناه ) من عدم الفرق بين الاسم وبين الحرف وأخواته في الموضوع له ( انه يمكن أن يقال : ان المستعمل فيه في مثل أسماء الإشارة والضمائر ) وسائر المبهمات ( أيضا عام ) كما كان الموضوع له عاما ( وان تشخصه ) الذي يشاهد حين الاستعمال ( انما نشأ من قبل طور استعمالها ) من دون كونه جزء الموضوع له أو المستعمل فيه . والحاصل : ان اللفظ وضع لمعنى عام ، واستعمل في ذلك المعنى العام أيضا والتشخص انما يفهم من دال آخر . بيان ذلك : ( حيث إن أسماء الإشارة ) مثلا ( وضعت ليشار بها إلى معانيها ) الكلية ، كما وضع « هذا » لان يشار به إلى المفرد المذكر ( وكذا ) وضع ( بعض الضمائر ) - كضمائر الغائب - ليشار بها إلى العين الغائبة السابقة ذكرها ( وبعضها ) الآخر - كضمائر المخاطب - وضع ( ليخاطب بها المعنى ) المراد وبعضها الثالث ليتكلم بها ( والإشارة )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 54 | السيد محمد الحسيني الشيرازي