تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
وأما تسويغ البدار أو ايجاب الانتظار في الصورة الأولى فيدور مدار كون العمل بمجرد الاضطرار مطلقا أو بشرط الانتظار أو مع اليأس عن طرو الاختيار ذا مصلحة ووافيا بالغرض ، وان لم يكن وافيا
شرح
لحصول تمام الغرض ، لكن مع فوت مصلحة الوقت فاللازم حينئذ ملاحظة أهم هذين الامرين ، فإن كان الأول أهم شرع الأداء ، وان كان الثاني أهم شرع القضاء وان لم يكن أحدهما أهم بل تكافي الأمران لزم التخيير . ( واما ) ما أشرنا اليه سابقا من ( تسويغ ) تجويز المولى ( البدار ) بالفعل ( أو ) عدم جواز تسويغه بل ( ايجاب الانتظار ) إلى آخر الوقت ( في الصورة الأولى ) وهي ما كان الفعل الاضطراري في الوقت وافيا بتمام الغرض ( فيدور مدار ) أحد الملاكات الثلاث : الأول : ( كون العمل بمجرد الاضطرار مطلقا ) سواء يأس عن طرو الاختيار ( أو ) لا ، ذا مصلحة ، وحينئذ يسوغ للمولى تجويز المبادرة إلى الفعل مطلقا . الثاني : كون العمل ( بشرط الانتظار ) إلى آخر الوقت ذا مصلحة ، وحينئذ فلا يسوغ للمولى تجويز المبادرة إلى الفعل مطلقا مع اليأس عن طرو الاختيار ( أو ) بدونه . الثالث : كون العمل ( مع اليأس ) للعبد ( عن طرو الاختيار ذا مصلحة ) بأن كان ليأس العبد مدخلا في المصلحة ، فان يئس كان الفعل تام المصلحة ( ووافيا بالغرض ) وان لم ييأس لم يكن الفعل وافيا ، وحينئذ يسوغ للمولى تجويز البدار مع اليأس وعدم تجويزه مع عدم اليأس . ( وان لم يكن ) الفعل الاضطراري ( وافيا ) بتمام الغرض عطف على قوله