تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وتفويت مقدار من المصلحة لولا مراعاة ما هو فيه من الأهم فافهم . لا يقال : عليه فلا مجال لتشريعه ولو بشرط الانتظار لامكان استيفاء الغرض بالقضاء ؟ فإنه يقال هذا كذلك لولا المزاحمة بمصلحة الوقت .
شرح
تمكن من الفعل الاختياري ، ( و ) ذلك لان فيه ( تفويت مقدار من المصلحة ) غير المتداركة ( لولا مراعاة ) المولى ( ما هو فيه ) أي المصلحة التي هي في البدار ( من ) فضيلة أول الوقت مثلا التي هي ( الأهم ) من تلك المصلحة الفائتة ، وأما التخيير فلا مانع منه مع تكافئ المصلحتين كما لا يخفى ( فافهم ) لعله إشارة إلى القسم الخامس وانه يجوز تشريع البدار فيه ، فليس قوله « وكذا لم يكن وافيا » الخ على اطلاقه في عدم امكان تشريع البدار . ( لا يقال : عليه ) أي بناء على فرض لزوم نقض الغرض من القسم الثاني ( فلا مجال لتشريعه ) أي تشريع هذا القسم ( ولو ) من دون بدار أي ( بشرط الانتظار ) إلى آخر الوقت . والحاصل : ان البدل الاضطراري إذا كان غير واف بتمام الغرض الحاصل من الفعل الاختياري كيف يجوز تشريعه ولو في آخر الوقت بل اللازم عدم تشريعه أصلا ، ( لامكان استيفاء الغرض ) بتمامه ( بالقضاء ) فمع امكان الاستيفاء يكون في تشريع الناقص نقصا للغرض وهو قبيح . ( فإنه يقال ) في الجواب : ( هذا ) الذي ذكرتم من عدم جواز التشريع في القسم الثاني ( كذلك ) كما ذكرتم صحيح ( لولا المزاحمة بمصلحة الوقت ) واما لو زوحم بأن دار الامر بين تشريع الفعل في الوقت الموجب لفوت بعض الغرض مع درك مصلحة الوقت وبين عدم تشريع الفعل بل ايجاب القضاء الموجب
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 516 | السيد محمد الحسيني الشيرازي