وتفويت مقدار من المصلحة لولا مراعاة ما هو فيه من الأهم فافهم .
لا يقال : عليه فلا مجال لتشريعه ولو بشرط الانتظار لامكان استيفاء الغرض بالقضاء ؟ فإنه يقال هذا كذلك لولا المزاحمة بمصلحة الوقت .
شرح
تمكن من الفعل الاختياري ، ( و ) ذلك لان فيه ( تفويت مقدار من المصلحة ) غير المتداركة ( لولا مراعاة ) المولى ( ما هو فيه ) أي المصلحة التي هي في البدار ( من ) فضيلة أول الوقت مثلا التي هي ( الأهم ) من تلك المصلحة الفائتة ، وأما التخيير فلا مانع منه مع تكافئ المصلحتين كما لا يخفى ( فافهم ) لعله إشارة إلى القسم الخامس وانه يجوز تشريع البدار فيه ، فليس قوله « وكذا لم يكن وافيا » الخ على اطلاقه في عدم امكان تشريع البدار .
( لا يقال : عليه ) أي بناء على فرض لزوم نقض الغرض من القسم الثاني ( فلا مجال لتشريعه ) أي تشريع هذا القسم ( ولو ) من دون بدار أي ( بشرط الانتظار ) إلى آخر الوقت .
والحاصل : ان البدل الاضطراري إذا كان غير واف بتمام الغرض الحاصل من الفعل الاختياري كيف يجوز تشريعه ولو في آخر الوقت بل اللازم عدم تشريعه أصلا ، ( لامكان استيفاء الغرض ) بتمامه ( بالقضاء ) فمع امكان الاستيفاء يكون في تشريع الناقص نقصا للغرض وهو قبيح .
( فإنه يقال ) في الجواب : ( هذا ) الذي ذكرتم من عدم جواز التشريع في القسم الثاني ( كذلك ) كما ذكرتم صحيح ( لولا المزاحمة بمصلحة الوقت ) واما لو زوحم بأن دار الامر بين تشريع الفعل في الوقت الموجب لفوت بعض الغرض مع درك مصلحة الوقت وبين عدم تشريع الفعل بل ايجاب القضاء الموجب