ويمكن أن لا يكون وافيا به كذلك بل يبقى منه شئ أمكن استيفاؤه أو لا يمكن وما أمكن كان بمقدار يجب تداركه أو يكون بمقدار يستحب
شرح
( ويمكن أن لا يكون وافيا به ) أي بتمام المصلحة ( كذلك ) أي كالقسم الأول الذي كان وافيا ( بل يبقى منه ) أي من تمام المصلحة ( شيء ) اما ( أمكن استيفاؤه ) وسيأتي ( أو لا يمكن ) استيفاؤه .
فحاصل القسم الثاني هو ما لا يكون وافيا بتمام الغرض وليس يمكن استيفاء الباقي مع حرمة التفويت ( وما أمكن ) استيفاؤه على ضربين لأنه اما ( كان بمقدار يجب تداركه ) وهو الثالث ( أو يكون ) الباقي ( بمقدار يستحب ) تداركه وهو القسم الرابع .
الخامس : ما لا يكون وافيا بتمام الغرض وليس يمكن استيفاء الباقي مع عدم حرمة التفويت .
وان شئت قلت : ان الفعل الاضطراري : اما أن يكون وافيا بتمام الغرض أولا ، وما لا يكون وافيا بتمام الغرض اما يمكن استيفاء الباقي أولا ، وما يمكن استيفاء الباقي اما أن يكون الاستيفاء واجبا أو مستحبا ، وما لا يمكن استيفاء الباقي اما مع حرمة التفويت أم لا . مثلا : لو فرض أن هناك مزرعة لزم سقيها بماء عذب ماؤه كر ثم لم يتمكن الساقي من ذلك واضطر إلى سقيها بالماء الأجاج بذلك المقدار فهناك خمس صور :
الأول : أن يكون الأجاج وافيا بتمام الغرض في هذا الحال .
الثاني : أن يكون وافيا بنصف الغرض ويمكن استيفاء النصف الآخر مع وجوبه .