تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
فحينئذ يكون له الاتيان بماء آخر موافق للامر كما كان له قبل اتيانه الأول بدلا عنه ، نعم فيما كان الاتيان علة تامة لحصول الغرض فلا يبقى موقع للتبديل ، كما إذا أمر باهراق الماء في فمه لرفع عطشه فاهرقه ، بل لو لم يعلم أنه من أي القبيل فله التبديل باحتمال أن لا يكون
شرح
بحيث يوجب الفعل ، لكن فيه تأمل إذ يمكن تعارض الغرض بقاعدة التسهيل على العبد بعد الاتيان الأول ، فان في الفعل مرتين مشقة ليست في المرة الأولى كما لا يخفى . والحاصل : ان الاتيان الثاني يحتاج إلى أمرين : بقاء الغرض وعدم مزاحمته بشيء موجب لعدم تأثيره في البعث ( فحينئذ ) أي حين لم يكن الاتيان علة تامة لحصول الغرض ( يكون له ) أي للعبد ( الاتيان بماء آخر موافق للامر ) مع الذهاب بالماء الأول وإلّا لم يصدق التبديل ، ويكون هذا الاتيان بالماء الثاني ( كما كان له ) الاتيان به ( قبل اتيانه الأول ) . مثلا : لو أتى أولا بالماء في الاناء الأحمر ، ثم أتى بالماء في الاناء الأبيض فإنه يجوز هذا الاتيان الثاني ، كما كان يجوز له الاتيان بالأبيض من أول الأمر لكن في الصورة الأولى يكون الاناء الأبيض ( بدلا عنه ) أي عن الاتيان الأول وفي الصورة الثانية يكون مستقلا . ( نعم فيما كان الاتيان ) بالفعل ( علة تامة لحصول الغرض ) أو كان بحيث لا يمكن تبديله ( فلا يبقى موقع للتبديل ) وذلك ( كما إذا أمر باهراق الماء في فمه لرفع عطشه فأهرقه ) فإنه لا موقع للتبديل ( بل لو لم يعلم أنه ) أي المأمور به ( من أي القبيل ) مما يجوز تبديله بأن لم يكن علة للغرض أو مما لا يجوز تبديله بأن كان علة للغرض ( فله التبديل باحتمال أن لا يكون ) الفعل
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 511 | السيد محمد الحسيني الشيرازي