لا أنه يكون هاهنا اصطلاحا بمعنى اسقاط التعبد أو القضاء فإنه بعيد جدا .
( رابعها ) الفرق بين هذه المسألة ومسألة المرة والتكرار لا يكاد يخفى ، فان البحث هاهنا في ان الاتيان بما هو المأمور به يجزى عقلا بخلافه في تلك المسألة
شرح
في حال الضرورة وحالة التكليف بالظاهر ، فلو كان هناك شيء لكان عبارة عن القضاء الأعم من القضاء والإعادة ، وأما التعبد ثانيا فلغو محض ، لأنه مع التمكن في الوقت وعدم حصول الغرض كانت الإعادة بالامر الأول ، ومعهما في خارج الوقت كان قضاء لعدم حصول الغرض ، ومع حصول الغرض لم تكن إعادة ولا قضاء ، وعلى كل تقدير لم يكن تعبد ثان .
والحاصل : انه لا مجال للتعبد الثانوي في مقام الامر الاضطراري والظاهري - فتأمل .
فتبين مما تقدم أن الاختلاف فيما عنه الكفاية ( لا انه ) اختلاف في نفس الكفاية فلا ( يكون ) الاجزاء ( هاهنا ) في صدر العنوان ( اصطلاحا ) جديدا ( بمعنى اسقاط التعبد أو ) بمعنى اسقاط ( القضاء ) الأعم من الإعادة ( فإنه بعيد جدا ) إذ إرادة معنى جديد يحتاج إلى نقل ولا أقل من كونه مجازا ، وكلاهما خلاف الأصل كما لا يخفى .