لكنه لا ينافي كون النزاع فيهما كان في الاقتضاء بمعنى المتقدم ، غايته ان العمدة في سبب الاختلاف فيهما انما هو الخلاف في دلالة دليلهما هل انه على نحو يستقل العقل بأن الاتيان به موجب للاجزاء ويؤثر فيه وعدم دلالته ويكون النزاع فيه
شرح
الباقي وكل كاشف كذلك علة للاجزاء .
إذا عرفت هذا قلنا : لم يقع النزاع في المقام الثالث أصلا ، فالنزاع في الامر الواقعي كبروي فقط وهو المقام الأول ، وفي الامر غير الواقعي صغروي وهو المقام الرابع كبروي وهو المقام الثاني .
ثم إن النزاع في الصغرى بالنسبة إلى الامر الظاهري والاضطراري وان كان واقعا ( لكنه لا ينافي كون النزاع فيهما ) كبرويا أيضا بأن ( كان في الاقتضاء بمعنى المتقدم ) أي العلية ، فكون الاقتضاء بمعنى العلية يكون في الامر الظاهري والاضطراري كما يكون في الامر الواقعي ( غايته ) أي غاية المطلب ان النزاع الكبروى فيهما ناش عن النزاع الصغروى ، إذ ( ان العمدة في سبب الاختلاف فيهما ) أي في الامر الظاهري والاضطراري ( انما هو الخلاف في دلالة دليلهما ) فيبتنى النزاع في الكبرى - أعني الاجزاء - على النزاع في الصغرى - أعني دلالة دليلهما - ( هل انه ) أي دليلهما ( على نحو يستقل العقل بأن الاتيان به موجب للاجزاء ) بحيث لا يحتاج إلى الإعادة والقضاء ( ويؤثر فيه ) أي في الاجزاء ( وعدم دلالته ) أي دليلهما للاجزاء .
والحاصل : ان اجزاء الامر الاضطراري والظاهري - وهو الكبرى - موقوف على احراز الاشتمال على تمام مصلحة الواقع أو مقدار كاف منها بدلالة دليل الامرين وهو الصغرى ( ويكون النزاع فيه ) أي في اجزاء الامر غير الواقعي