تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وهكذا الفرق بينها وبين مسألة تبعية القضاء للأداء ، فان البحث في تلك المسألة في دلالة الصيغة على التبعية وعدمها بخلاف هذه المسألة فإنه كما عرفت في ان الاتيان بالمأمور به يجزى عقلا عن اتيانه ثانيا أداء أو قضاء أو لا يجزى
شرح
ثانيا أولا ، فلا ربط بين المسألتين مفهوما وأما مصداقا فقد يكون القول بعدم الاجزاء ملازما للقول بالتكرار . ( وهكذا الفرق بينها ) أي بين مسألة الاجزاء ( وبين مسألة تبعية القضاء للأداء ) لا يكاد يخفى وليس اتحاد بين المسألتين كما زعم ( فان البحث في تلك المسألة في دلالة الصيغة على التبعية وعدمها ) فالقائل بالتبعية يقول بتعدد المطلوب وان صيغة افعل بمنزلة أن يقول المولى افعل المطلوب في داخل الوقت فان فاتك فأت به في خارج الوقت ، فالمطلوب متعدد : الأول : أصل الفعل في أي وقت اتفق ، والثاني : اتيان هذا المطلوب المطلق في حد ذاته داخل الوقت ، وذلك حيث كان هناك غرض في أصل الفعل وغرض آخر في وقته . والقائل بعدم التبعية يقول بوحدة المطلوب وان صيغة افعل لا تدل الا على الاتيان بالمأمور به داخل الوقت فقط ( بخلاف هذه المسألة ) فان مسألة الاجزاء بمنزلة الكبرى بالنسبة إلى مسألة التبعية ( فإنه ) أي البحث ( كما عرفت ) سابقا ( في أن الاتيان بالمأمور به ) سواء كان على نحو تعدد المطلوب أو على نحو وحدة المطلوب ( يجزي عقلا عن اتيانه ثانيا ) فبعد الاتيان الأول لا يجب اتيان آخر ( أداء ) في داخل الوقت ( أو قضاء ) في خارجه ( أولا يجزي ) فيجب الاتيان ثانيا .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 507 | السيد محمد الحسيني الشيرازي