تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
الظاهر أن الاجزاء هاهنا بمعناه لغة وهو الكفاية وان كان يختلف ما يكفى عنه ، فان الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي يكفى فيسقط به التعبد به ثانيا وبالامر الاضطراري أو الظاهري الجعلى فيسقط به القضاء ،
شرح
في العنوان . ( الظاهر أن الاجزاء هاهنا ) في عنوان البحث ( بمعناه ) المعروف ( لغة ) وعرفا ( وهو الكفاية ) وليس له معنى اصطلاحي ، فيكون بمعنى سقوط القضاء أو سقوط التعبد كما زعم ( وان كان يختلف ما يكفي عنه ) الذي هو متعلق الكفاية والاجزاء ( فان الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي ) والظاهري والاضطراري ( يكفي ) في مقام الامتثال ( فيسقط به التعبد به ثانيا ) فلا يجب الاتيان بالوضوء الظاهري والاضطراري ثانيا ، كما لا يجب الاتيان بالوضوء الواقعي ثانيا . ( و ) الاتيان بالمأمور به ( بالامر الاضطراري أو الظاهري الجعلي ) يكفي ( فيسقط به ) أي بهذا الاتيان ( القضاء ) وانما عبر المصنف في الأول بقوله « فيسقط التعبد به » وفي الثاني بقوله « فيسقط به القضاء » مع أن سقوط التعبد والقضاء مشترك بينهما لان الكلام في الأول كان في كفاية الاتيان بالامر عن نفسه ، ومن المعلوم أنه لو أتى بالمأمور به سقط الغرض الباعث على الامر ، ولسقوط الغرض يسقط الامر ، وإذا سقط الامر لم يكن مجال لإعادة الفعل الا بالتعبد ثانيا ، والمفروض أن الغرض حاصل فلا تعبد ثانيا ، وحيث لم يكن التعبد الثانوي لم يكن مجال للقضاء أصلا ، إذ القضاء فرع التعبد الذي هو فرع لبقاء الغرض . والحاصل انه مع ذكر سقوط التعبد لا يحتاج إلى ذكر سقوط القضاء . هذا وجه الأول ، وأما وجه الثاني فلان الكلام في كفاية الامر غير الواقعي عن الامر الواقعي ، ومعلوم أن الكفاية ليست لأجل حصول الغرض بالتمام وإلّا لكان واجبا تخييرا من أول الأمر بين الواقعي وغيره ، وحين لم يمكن استيفاء الغرض