تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
فلا علقة بين المسألة والمسألتين أصلا . إذا عرفت هذه الأمور فتحقيق المقام يستدعى البحث والكلام في موضعين : ( الأول ) ان الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي بل بالامر الاضطراري أو الظاهري أيضا يجزى عن التعبد به ثانيا ،
شرح
قال في التقريرات : وأما الفرق بين هذه المسألة وبين مسألة تبعية القضاء للأداء فلا يكاد يخفى ، إذ من المعلوم أن المراد بالقضاء في المقام هو الاتيان بالفعل ثانيا - سواء كان في الوقت أو في خارجه - بعد الاتيان به أولا في الوقت ، والمراد منه في تلك المسألة هو الاتيان بالفعل الفائت في الوقت ، فما أبعد احدى المسألتين من الأخرى - انتهى . وبهذا كله ظهر افتراق المباحث الثلاثة ( فلا علقة بين المسألة ) الاجزائية ( و ) بين ( المسألتين ) مسألة المرة والتكرار ومسألة التبعية ( أصلا ) وتبين أن النسبة عموم من وجه اختيارا « 1 » .

[ البحث والكلام في موضعين ]

( إذا عرفت هذه الأمور ) الأربعة ( فتحقيق المقام ) في الاجزاء وعدمه ( يستدعي البحث والكلام في موضعين ) :

الموضع [ ( الأول ) ] في بيان كفاية كل ما أتى به عن أمر نفسه

الموضع ( الأول ) في بيان كفاية كل ما أتى به عن أمر نفسه ، وبذلك يسقط الغرض وبسقوط الغرض لا مجال للتعبد ثانيا ، فنقول : ( ان الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي بل بالامر الاضطراري أو الظاهري أيضا ) كالأمر الواقعي ( يجزي عن التعبد به ثانيا ) وحيث لا تعبد فلا يجب الاتيان به ثانيا ، لان الأمر الأول ساقط حسب الفرض ، والأمر الثاني غير متحقق فلا يلزم الفعل ثانيا . هذا كله بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) اى من حيث صحة اختيار كل شخص طرفا من كل مسألة بلا تلازم أصلا .