تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
فإنه في تعيين ما هو المأمور به شرعا بحسب دلالة الصيغة بنفسها أو بدلالة أخرى . نعم كان التكرار عملا موافقا لعدم الاجزاء لكنه لا بملاكه ،
شرح
( فإنه ) بحث لفظي ، إذ الكلام في مسألة المرة والتكرار ( في تعيين ما هو المأمور به شرعا ) . والحاصل : ان النزاع في بحث المرة والتكرار من صغريات بحث الاجزاء ، وذلك أنه سواء قلنا إن الامر للمرة أو قلنا إن الامر للتكرار يلزم التكلم في أن اتيان الفعل مرة أو مكررا مجز أم لا ، فللقائل بالمرة في تلك المسألة أن يقول بالاجزاء وبعدمه في هذه المسألة ، وكذا يقول بالتكرار جاز له القول بالاجزاء وعدمه في هذه المسألة ، وانما قلنا من صغريات بحث الاجزاء لان الكلام في بحث المرة والتكرار ( بحسب دلالة الصيغة ) على أحدهما ( بنفسها أو بدلالة أخرى ) وقرينة خارجية عامة ، ومن البديهي أنه لو لم يكن هناك لفظ أصلا بأن استفيد الطلب من الاجماع جرت مسألة الاجزاء . ( نعم كان التكرار عملا موافقا لعدم الاجزاء ) لأنه لو أجزأت المرة الواحدة لم يكن مجال للتكرار ، فالتكرار وعدم الاجزاء من حيث العمل سواء ( لكنه لا بملاكه ) أي لكن التكرار ليس بملاك عدم الاجزاء ، فان ملاك التكرار ظهور الامر وملاك عدم الاجزاء حكم العقل . قال في التقريرات في الفرق بين المسألتين : الكلام في مسألة المرة والتكرار انما هو في تشخيص مدلول الامر من الدلالة على المرة والتكرار أو عدم الدلالة على شيء منهما ، والكلام في المقام انما هو في أن الاتيان بمدلول الامر على القول بالمرة أو التكرار أو الماهية هل يقتضي الكفاية والاجزاء عن الاتيان به على الوجوه