تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
ان قلت : هذا انما يكون كذلك بالنسبة إلى أمره . وأما بالنسبة إلى أمر آخر كالاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهري بالنسبة إلى الامر الواقعي فالنزاع في الحقيقة في دلالة دليلهما على اعتباره بنحو يفيد الاجزاء أو بنحو آخر لا
شرح
لا معنى لتأثيرها في الاجزاء فلا بد من حملها على الدلالة ، بخلاف الاتيان فإنه حيث لا معنى لدلالته فلا بد من حمله على التأثير . قال السيد الحكيم : وحيث إنه لا معنى لتأثير الامر في الاجزاء وجب حمله على الدلالة ، يعنى يدل الامر على أن موضوعه واف بتمام المصلحة ، بخلاف الاتيان فان تأثيره في الاجزاء ظاهر إذ لولا كونه علة لحصول الغرض لما كان مأمورا به « 1 » . ( ان قلت : هذا ) الذي ذكرتم من كون الاقتضاء بمعنى العلية ( انما يكون كذلك بالنسبة إلى أمره ) إذ الاتيان علة ومقتض لسقوط الامر المتعلق بالمأتى به ، مثلا الاتيان بالفعل الاختياري مقتض وعلة لسقوط الامر الاختياري والاتيان بالامر الاضطراري علة لسقوط الامر الاضطراري . ( وأمّا ) الاقتضاء ( بالنسبة إلى أمر آخر كالاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري أو ) الاتيان بالمأمور به بالامر ( الظاهري بالنسبة إلى الامر الواقعي ) كأن يقال الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري أو الاضطراري يقتضي الاجزاء أم لا ؟ ( فالنزاع ) هنا ليس في الاقتضاء بمعنى العلية بل محل الكلام ( في الحقيقة في دلالة دليلهما ) وانه هل يكشف الامر الاضطراري والظاهري ( على اعتباره ) أي اعتبار دليلهما ( بنحو يفيد الاجزاء ) عن الامر الواقعي ( أو بنحو آخر لا )
هامش
( 1 ) حقائق الأصول ج 1 ص 192 .