الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 499
على تقدير الاعتبار ، فلا بد من إرادة ما يندرج فيه من المعنى وهو ما ذكرناه كما لا يخفى . ( ثانيها ) الظاهر أن المراد من الاقتضاء هاهنا الاقتضاء بنحو العلية والتأثير لا بنحو الكشف والدلالة ، ولذا نسب إلى الاتيان لا إلى الصيغة . القيد ( على تقدير الاعتبار ) أي اعتبار قصد الوجه في العبادة دون سائر القيود من القربة وغيرها لا وجه له ، وحين أبطلنا كون المراد من قيد لوجهه خصوص الكيفية الشرعية وكون المراد منه خصوص الوجوب والندب ( فلا بد من إرادة ما يندرج فيه من المعنى وهو ما ذكرناه ) فيعمّ جميع القيود الشرعية والعقلية ويعم العنوان العبادات والتوصليات ، وفي هذا الكلام مواقع للنظر ( كما لا يخفى ) بأدنى تأمل . [ ثانيها ] : في تفسير كلمة الاقتضاء الواقعة في عنوان المبحث ( ثانيها ) في تفسير كلمة الاقتضاء الواقعة في عنوان المبحث ( الظاهر أن المراد من الاقتضاء هاهنا ) في العنوان ( الاقتضاء بنحو العلية والتأثير ) فيكون الاتيان علة تامة للسقوط ( لا ) أن المراد من الاقتضاء الاقتضاء ( بنحو الكشف والدلالة ) فيكون الاتيان علة للعلم بسقوطه ( ولذا ) لما كان الاقتضاء بنحو العلية ( نسب ) اقتضاء الاجزاء ( إلى الاتيان ) فان يقتضي خبر الاتيان ( لا إلى الصيغة ) فلم يقل الصيغة تقتضي الاجزاء مع أنه لو كان المراد من الاقتضاء الكشف والدلالة لزم نسبة الاقتضاء إلى الصيغة . توضيح ذلك ان للاقتضاء اطلاقين : « الأول » الاقتضاء بنحو الكشف ، كما يقال إن الآية الفلانية تقتضي الوجوب يعني تكشف عن وجوب الحكم على المكلف . « الثاني » الاقتضاء بنحو العلية كما يقال النار تقتضي الاحراق والصيغة حيث