تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
كان ما ورد من الآيات والروايات الواردة في مقام البعث نحوه ارشادا إلى ذلك كالآيات والروايات الواردة في الحث على أصل الإطاعة فيكون الامر فيها لما يترتب على المادة بنفسها ولو لم يكن هناك أمر بها كما هو الشأن في الأوامر الارشادية فافهم .
شرح
وعلى هذا ( كان ما ورد من الآيات والروايات الواردة في مقام البعث نحوه ) أي نحو الاستباق والمسارعة ( ارشادا ) خبر كان ( إلى ذلك ) الحكم العقلي فتكون هاتان الآيتان ( كالآيات والروايات الواردة في الحث على أصل الإطاعة ) كقوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »« 1 » ( فيكون الامر فيها ) أي في تلك الآيات والروايات الواردة في الحث على المسارعة ( لما يترتب على المادة بنفسها ) مع قطع النظر عن تعلق الامر بها ( ولو لم يكن هناك أمر بها ) أي بالمادة ( كما هو الشأن في الأوامر الارشادية ) فان مادتها لو كانت واجبة أفادت الوجوب ولو كانت مستحبة كانت للاستحباب من دون مدخلية للهيئة فيها ( فافهم ) إشارة إلى أن استقلال العقل بالحسن لا يكفي في كون الامر للارشاد . ثم إن هذا المقام يتضح ببيان أمور ثلاثة : الأول : توضيح الامر الارشادي وبيان الفرق بينه وبين الأمر المولوي . الثاني : بيان كون أوامر الإطاعة من الارشادية لا المولوية . الثالث : كون أوامر الاستباق كأوامر الطاعة ارشادية . ( أما المقام الأول ) فنقول : للامر مادة وهي السارية في جميع المشتقات
هامش
( 1 ) سورة النساء : 59 .