تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
تبادر طلب ايجاد الطبيعة منها بلا دلالة على تقييدها بأحدهما ، فلا بد في التقييد من دلالة أخرى كما ادعى دلالة غير واحد من الآيات على الفورية ، وفيه منع ضرورة أن سياق
شرح
أي على عدم دلالة الصيغة على أحدهما ( تبادر طلب ايجاد الطبيعة ) فقط ( منها بلا دلالة على تقييدها ) أي تقييد الطبيعة ( بأحدهما ) من الفور والتراخي ، وحينما كانت الصيغة غير دالة على أحدهما ( فلا بد في التقييد ) أي لا بد لمن يدعي كون الصيغة تدل على الفور أو على التراخي ( من ) إقامة ( دلالة أخرى ) وبرهان من الخارج ، بحيث يفيد ذلك البرهان على أن كلما ورد من الأوامر الشرعيّة يراد بها الفور أو يراد بها التراخي . والحاصل : ان المدعي لأحدهما قد يتمسك بظهور الصيغة ، وهذا مردود بما تقدم من أن المتبادر صرف الطبيعة ، وقد يتمسك بالأدلة الخارجية ( كما ) انه تمسك و ( ادعى دلالة غير واحد من الآيات على الفورية ) قال في المعالم في عداد أدلّة القائلين بالفور : الرابع قوله تعالى :« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ »فان المراد بالمغفرة سببها وهو فعل المأمور به لا حقيقتها ، لأنها فعل اللّه سبحانه فيستحيل مسارعة العبد إليها . وحينئذ فيجب المسارعة إلى فعل المأمور به ، وقوله تعالى :« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ »فان فعل المأمور به من الخيرات فيجب الاستباق اليه ، وانما يتحقّق المسارعة والاستباق بأن يفعل بالفور . ( و ) لكن ( فيه ) أي في هذا المدعى ( منع ) ظاهر ( ضرورة أن سياق )