تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ثم لا يذهب عليك ان الاتفاق على أن المصدر المجرد عن اللام والتنوين لا يدل إلّا على الماهية على ما حكاه السكاكى لا يوجب كون النزاع هاهنا في الهيئة
شرح
بالطبيعة سقط الطلب لفرض وجود متعلقه ، وعلى هذا فلا طلب بعد المرة ، ولذلك كان العبد مذموما ومشرعا - فتدبر . ( ثم ) ان صاحب الفصول قدس سره جعل هذا النزاع في هيئة الامر ، يعنى ان الاختلاف واقع في أن هيئة افعل تدل على المرة أو التكرار ، كما أن الخلاف في المشتق واقع في هيئته وانها دالة على خصوص المتلبس أو الأعم . واستدل ( ره ) لكون النزاع في الهيئة لا في المادة بثلاثة أمور : الأول : نص جماعة من العلماء عليه . الثاني : ان الأكثر حرروا النزاع في الصيغة ، وصريح كون النزاع في الصيغة انه نزاع في الهيئة إذ الصيغة عبارة عن الهيئة . الثالث : ان السكاكي حكى اتفاق العلماء على أن المادة - وهي المصدر المجرد عن اللام والتنوين - لا تدل الا على الماهية من حيث هي هي ، ومن البديهي أن المرة والتكرار خارجان عن الماهية ، إذ الماهية من حيث هي ليست إلّا هي « 1 » . و ( لا يذهب عليك ان ) هذه الأدلة لا تفي بمقصوده : أما الأول والثاني فلعدم الحجية فيهما ، وأما الدليل الثالث وهو ( الاتفاق على أن المصدر المجرد عن اللام والتنوين لا يدل إلّا على الماهية ) المجردة ( على ما حكاه السكاكي ) فلانه ( لا يوجب كون النزاع هاهنا ) في مسألة المرة والتكرار ( في الهيئة )
هامش
( 1 ) الفصول في بحث المرة والتكرار ص 71 .