تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
إلى غير ذلك . والتحقيق انه لا مجال للتشبث بموارد الاستعمال ، فإنه قل مورد منها يكون خاليا عن قرينة على الوجوب أو الإباحة أو التبعية ، ومع فرض التجريد عنها لم يظهر بعد كونها عقيب الحظر موجبا لظهورها في غير ما تكون ظاهرة فيه ، غاية الأمر يكون موجبا لاجمالها
شرح
ثم إنه إذا لم يكن الامر الوارد عقيب الحظر معلقا بزوال علة التحريم فهو ظاهر في الوجوب لدى هذا المفصل كما لا يخفى ( إلى غير ذلك ) من التفاصيل المذكورة في المقام . ( والتحقيق انه لا مجال ) للاستدلال على المطلب بما ورد من الاستعمالات - كما قد تشبث بها القائلون بتلك الأقوال - إذ لا مسرح ( للتشبث بموارد الاستعمال ) في أي مقام ، فان الاستعمال أعم من الظهور المطلوب وضعا أو بالقرينة العامة وما نحن فيه كذلك ( فإنه قل مورد منها يكون خاليا عن قرينة على الوجوب أو الإباحة أو التبعية ) لما قبل النهي كما يشهد بذلك الأمثلة التي استدلوا بها على المطلب ( ومع فرض التجريد عنها ) أي تجريد تلك الموارد عن القرينة المعينة ( لم يظهر ) لنا ( بعد ) هذا ان ( كونها عقيب الحظر موجبا لظهورها ) أي الصيغة ( في غير ما تكون ظاهرة فيه ) حينما كان مجردا عن الوقوع عقيب الحظر . والحاصل : ان في تلك الأوامر الواقعة عقيب الحظر اما أن توجد القرينة على معنى أم لا ، وعلى الأول فالظهور مستند إلى القرينة ولا يفيد هذا النحو من الظهور للمستدل شيئا ، وعلى الثاني فلا نسلّم عدم ظهور الصيغة في الوجوب ، وعلى فرض تسليم عدم ظهورها في الوجوب فلا نسلّم ظهورها في غيره ، إذ ( غاية الأمر يكون ) الوقوع عقيب الحظر ( موجبا لاجمالها ) لاحتفاف الكلام بما