كما في الفصول فإنه غفلة وذهول عن أن كون المصدر كذلك لا يوجب الاتفاق على أن مادة الصيغة لا تدل الا على الماهية ، ضرورة ان المصدر ليس مادة لسائر المشتقات بل هو صيغة مثلها ، كيف وقد عرفت في باب المشتق مباينة المصدر وسائر المشتقات بحسب المعنى
شرح
لا في المادة ( كما ) زعم التلازم أو الاتحاد ( في الفصول ) وسبق بيانه ( فإنه غفلة وذهول عن أن كون المصدر كذلك ) أي لا يدل إلّا على الماهية ( لا يوجب الاتفاق على أن مادة الصيغة لا تدل الا على الماهية ) إذ لا تلازم بين المصدر وبين مادة الصيغة ، ولا اتحاد حتى يكون مفاد المادة مفاد المصدر ، أما عدم التلازم بينهما ، فلان ما زعم في وجه التلازم هو ان المصدر إذا لم يدل على المرة والتكرار دل ذلك على عدم دلالة مادة عليهما ، فيصح للاستدلال به على عدم دلالة مادة افعل عليهما .
وفيه : ان عدم دلالة المصدر لا يلزم منه عدم دلالة مطلق المادة ، إذ من الممكن ذهاب هيئة المصدر ببعض مدلولات مادة نفسه ، كما أن المادة لا بشرط والهيئة تذهب بها ، وأما عدم الاتحاد فل ( ضرورة أن المصدر ليس مادة لسائر المشتقات ) حتى يكون متحدا معها ويكون مفاده مفادها ( بل هو صيغة مثلها ) لان له هيئة مستقلة والمادة يلزم أن لا يكون لها هيئة ، إذ المادتان المقترنتان بالهيئة لا أولوية في جعل أحدهما مادة للأخرى من العكس .
بل ( كيف ) يكون المصدر مادة لصيغة افعل أو غيرها ( وقد عرفت في باب المشتق مباينة المصدر وسائر المشتقات بحسب المعنى ) إذ قلنا هناك ان معنى المصدر هو بشرط لا عن الحمل فلا يحمل على شيء ، ومعنى المشتقات هو