تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
المرة ولا التكرار ، فان المنصرف عنها ليس إلّا طلب ايجاد الطبيعة المأمور بها فلا دلالة لها على أحدهما لا بهيئتها ولا بمادتها ، والاكتفاء بالمرة فإنما هو لحصول الامتثال بها في الامر بالطبيعة كما لا يخفى .
شرح
( المرة ولا التكرار ) « 1 » والمراد بالتكرار ما فوق المرة سواء كان إلى الأبد كما هو قول أم لا . ( فان المنصرف عنها ليس إلّا طلب ايجاد الطبيعة المأمور بها ) أي طلب ايجاد المادة في الخارج ( فلا دلالة لها على أحدهما ) أي المرة أو التكرار ولا دلالة فيما أقاموه من الأدلة على أحدهما كما لا يخفى لمن راجعها ( لا بهيئتها ) إذ هي موضوعة لإفادة نسبة الطلب إلى المخاطب ( ولا بمادتها ) إذ هي موضوعة لصرف الماهية لا بشرط ، ومن الواضح عدم مدخلية المرة والتكرار في أحدهما . ( و ) ان قلت : الصيغة موضوعة للمرة والدليل على ذلك ( الاكتفاء ) في مقام الطاعة بها وإلّا فلا وجه للاتيان ( بالمرة ) الواحدة . قلت : الاكتفاء ( فإنما هو لحصول الامتثال بها ) أي بالمرة ( في الامر بالطبيعة ) فان الطبيعة تتحقق بالمرة ( كما لا يخفى ) . لا يقال : لو كان المرة خارجة عن مدلول الامر وكان الطلب منصبا على صرف الطبيعة جاز الاتيان بالطبيعة مرة ثانية ، مع انا نرى انه لو أمر المولى عبده بشيء بحيث لم يعرف من القرينة الخارجية ارادته المرة ومع ذلك أتى العبد بالطبيعة أكثر من مرة كان عند العقلاء مستحقا للذم ، بل في العبادات كان تشريعا عند أهل الشرع لأنا نقول : الظاهر من الطلب هو الطبيعة كما تقدم ، وحيث أتى العبد
هامش
( 1 ) التكرار بفتح التاء .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 471 | السيد محمد الحسيني الشيرازي