على أقوال : نسب إلى المشهور ظهورها في الإباحة ، وإلى بعض العامة ظهورها في الوجوب ، وإلى بعض تبعيتها لما قبل النهى ان علق الامر بزوال علة النهى
شرح
في الأشهر الحرم بناء على كون العموم عموما ازمانيا - انتهى .
( على أقوال ) والمذكور منها هنا ثلاثة :
الأول وهو الذي ( نسب إلى المشهور ظهورها ) حينئذ ( في الإباحة ) فالوقوع عقيب الحظر أو في مقام توهمه قرينة عامة صارفة عن معناها الحقيقي الذي هو الوجوب . وهذه القرينة تعين أحد المجازات وهو الإباحة .
( و ) القول الثاني وهو الذي نسب ( إلى بعض العامة ظهورها في الوجوب ) كما لو لم تقع في مقام توهم الحظر .
( و ) القول الثالث وهو الذي نسب ( إلى بعض ) وهو العضدي ( تبعيتها ) أي صيغة الامر في إفادة الوجوب أو غيره ( لما قبل النهي ) فإن كان حكم ما قبل النهي الوجوب كان الامر الوارد بعد النهي مفيدا للوجوب ، وان كان الحكم الإباحة كان مفيدا للإباحة ولكن ليس مطلقا بل ( ان علق الامر ) الوارد بعد الحظر ( بزوال علة النهي ) ومثل له بعض بقوله تعالى« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ »« 1 » حيث علق أمر اقتلوا بزوال علة التحريم - أعني وجود الأشهر الحرم - فتأمل « 2 » .
ولا يذهب عليك أن هذا التفصيل انما هو فيما إذا كان الحظر محققا ، أما إذا كان توهم الحظر فلا يستقيم هذا التفصيل - فتدبر .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 5 .
( 2 ) وجهه ما نقلناه عن السلطان .