فإذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرينة عليه فالحكمة تقتضى كونه مطلقا وجب هناك شئ آخر أو لا أتى بشئ آخر أو لا أتى به آخر أو لا ، كما هو واضح لا يخفى .
( المبحث السابع ) انه
شرح
( فإذا كان ) المولى ( في مقام البيان ولم ينصب قرينة عليه ) أي على تقيد الوجوب بالغيرية والتخييرية والكفائية ( فالحكمة تقتضي كونه ) أو الوجوب ( مطلقا ) أي ان هذا المدلول للصيغة واجب بعينه على هذا المكلف المخاطب من غير فرق بين أن يكون ( وجب هناك شيء آخر ) حتى يكون مدلول الصيغة مقدمة له ( أولا ) ولا بين أن يكون ( أتى ) المكلف ( بشيء آخر ) حتى يكون المدلول معيّنا عليه ( أولا ) ولا بين أن يكون ( أتى به ) أي بالواجب شخص ( آخر ) حتى يكون عينيا ( أولا ) بل ادعى بعض المحشين عدم الحاجة إلى مقدمات الحكمة بعد تعارف التعبير عن الواجب المطلق عرفا بالصيغة المجردة عن القيود ، فكأنها عبارة عنها وضعا بلا مئونة .
ولا يذهب عليك ان هذا النحو من الاطلاق أيضا تكون في الاستحباب فظاهر الامر المندوب كونه نفسيا عينيا تعيينيا ( كما هو واضح لا يخفى ) بل يمكن تصويره في النهي أيضا تحريما وتنزيها . نعم إذا لم يكن هناك اطلاق فالمرجع الأصل العملي وهو يختلف بحسب الموارد فتدبر جيدا .